السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / أثيل النجيفي ذراع شقيقه اسامة التي يلويها حزب الدعوة

أثيل النجيفي ذراع شقيقه اسامة التي يلويها حزب الدعوة

 

مشتاق سعيد الحلو

حقيقة لا مفر منها، أن اثيل النجيفي اصبح يد اسامة التي يلويها حزب الدعوة متى شاؤوا، وكلما تحرك اسامة ضمن المساحة السياسية المسموحة له بها سنيا في العراق، وحظي بشيء من التأييد، يخرج خصومه بملف جديد لأثيل النجيفي كإشارة حمراء يجبر في اثرها على التوقف.

فعلوا ذلك خلال مارثون تشكيل لجنة التحقيق بسقوط الموصل البرلمانية التي انضم اليها ثلاثون برلمانياً وضع كل منهم اسم خصم في قائمة المتهمين، فجاء تسلسل اثيل الثاني بعد المالكي وبعدهما نواب واعضاء مجلس نينوى وضباط واداريون.

وقبيل انطلاق عمليات تحرير نينوى، مرروا قرارا بإقالة النجيفي من منصبه، ثم حصلوا على قرار قضائي بالقبض عليه. واختتموه قبل ايام بالوقوف وراء حكم من محكمة الرصافة يقضي بحبسه الشديد ثلاث سنوات مع منعه من السفر وحجز امواله المنقولة وغير المنقولة.

ومن هذا يتضح، ان القضاء العراقي اصبح مجرد هراوة ترفع وقت المشاجرات السياسية الصبيانية. وان الاحزاب العراقية بمجملها مجموعة عصابات حولت العراق الى ساحة حرب يدفع المواطنون فاتورتها لوحدهم.

ورجوعا الى اثيل النجيفي، فان مسالة ابعاده عن الحياة السياسية وتحييده بنحو مطلق اصبحت واقعاً ملموساً وقد اقر الرجل بذلك. مذكرا انه دفع ضريبة وقوفه بوجه حزب الدعوة وايران من خلفه، وتحدث في جلسات خاصة عن زيارة السفير الايراني حسن دنائي فر الى الموصل قبل ثلاث سنوات من احتلال داعش، وكيف انه طلب ممرا الى سوريا عبر نينوى، وكيف انه واجه ذلك برفض شديد. وكانت تلك بداية الحرب الاعلامية التي انخرطت فيها بغداد بما فيها من وسائل اعلام تتبع للتحالف الوطني ومن ثم مضايقات الجيش وباقي صنوف القوات الامنية التي كانت تشكل قيادة العمليات في نينوى والتي كانت تحت امرة المالكي بالكامل. وتجريده من كافة السلطات تقريبا. ومحاولات الاستيلاء على الاوقاف السنية وتحويل ملكيتها الى شيعية لمجرد انها تحمل اسماء لآل البيت التي يجلهم اهالي الموصل.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة الان. من سيحل بديلا عن اثيل النجيفي الذي كان المرشح الابرز في الانتخابات المحلية منذ 2009 في نينوى. وهل ستستطيع الشخصيات التي ظهرت من خلف الحجب مؤخرا ان تعيد الموازنة الى نينوى؟ والسؤال الأهم. هل سيتمكن اسامة النجيفي الذي كان يوما ما رئيساً لمجلس النواب. واصبح بعد مساومات نائبا لرئيس الجمهورية مع خصمه اللدود نوري المالكي من العودة مجددا على راس الهرم القيادي السني.

هل سيواجه اسامة خصومه ام يسايرهم من اجل ضمان مكان سني في الحكومة العراقية المقبلة وكذلك تحت قبة البرلمان .هل سيتبنى ملف المدن التي دمرتها معارك حرب التحرير من داعش. وماذا عن الأهالي في تلك المدن، هل ما زالوا ينظرون اليه قائدا ومخلصاً ام ان شعار المقاطعة وفقدان الثقة سيرفع معلناً عنواني المرحلة المقبلة في عمر المنطقة.

شاهد أيضاً

من غرائب أحداث ذلك الزمان

– بلاوي فتحي الحمدوني “تعد مدينة الموصل من المدن التي حبتها العناية الالهية بالكثير من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *