السبت , أغسطس 18 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / (اجمل الازهار هي تلك التي تنمو من بين الركام لأنها دليل على وجود الحياة)

(اجمل الازهار هي تلك التي تنمو من بين الركام لأنها دليل على وجود الحياة)

 

 

عمر عبدالغفور القطان

بمناسبة ذكرى مرور شهر على مبادرة رصيف الكتب

ان بيع وشراء الكتب لم يتوقف في الموصل منذ ان بدأ ينتشر فيها الوعي والثقافة والتعليم وانا اقصد هنا في العصر الحديث وليس في عصر ازدهار الموصل كمنارة حضارية حيث كان الوراقون وأصحاب المكتبات من اهم الشخصيات في المدينة وابرزها ولكن بعد فترات الانحسار الحضاري لم يبقى للكتب والمكتبات دور في المدينة حيث كان اقتناء الكتب محصورا بين الطبقة المثقفة النادرة في ذلك العهد اضافة الى تواجدها في الجوامع والكنائس والمدارس الدينية.ثم عادت المدينة الى الازدهار وعادت المكتبات تظهر وتزاول دورها

الى يومنا هذا وكان شارع النجفي مقصد كل من يريد ان يشتري كتابا او ان يبيع اخر وكانت الكتب في ذلك العصر على الرفوف وفوق المناضد ،ذهابنا الى هناك ونحن صغار كان منتهى المتعة لنا ،ولكن بعد الحصار الاقتصادي على العراق ظهرت ظاهرة بسطة الكتب التي لم تكن منتشرة على نطاق واسع عندما بدأ الناس ببيع مقتنياتهم الشخصية ومن بينها الكتب لسد رمق العيش ودرء الفقر والحاجة عنهم فبدأنا نرى الكتب على الارصفة واستمرت هذه الظاهرة حتى احداث عام 2014 ولكن ماحدث في المدينة بعدها وماحدث لشارع النجفي دفع بأصحاب المكتبات الى الجانب الايسر للمدينة و كانت مبادرة رصيف الكتب دليل على عودة اهتمام الموصليين بالكتب والقراءة وعودة النشاط الثقافي للمدينة ان هذه مبادرة لطيفة وراقية للدلالة على حب اهل هذه المدينة للعلم والثقافة والتواصل الحضاري والثقافي ولكن يجب على هذه المبادرة ان تتطور وهنا اود ان اقدم بعض المقترحات البسيطة ليس نقدا وإنما مساهمة للتطوير, ان يتم رصف الرصيف في تلك المنطقة بشكل جيد اضافة الى صبغ الجدار الذي يقع خلف الرصيف وربما يستطيع متطوعين من فناني المدينة وطلبة كلية الفنون الجميلة ان يرسموا بعض اللوحات على هذا الجدار فيكون ظاهرة حضارية تدل على رقي المدينة واهلها وان يتم وضع مظلات لحماية الكتب والقراء من تغير الاحوال الجوية ونحن مقبلون على فصل الشتاء اما عن مكان اقامة هذه المبادرة حيث تقع امام البنايات التي تم تدميرها  فهذا دليل اخر على ذكاء المدينة وأهلها للدلالة على ان الحياة في هذه المدينة لم ولن تنتهي  بعون الله وان بالعلم والثقافة  والاخلاص نستطيع ان نعيد بناء المدينة وان نقدم للعالم مثالا حيا على ان منارات الحضارة كالموصل لاتموت وانه مثلما استطاع اليابانيون والالمان والفرنسيون والبريطانيون ان يعيدوا بناء مدنهم بعد الحرب فنحن منبع الحضارة ونبراسها ولنا  السبق في البناء والأعمار ونحن لسنا اقل من هذه الامم فلابد ان يرى العالم ان اجمل الازهار هي تلك التي تنمو من بين الركام

شاهد أيضاً

شُكرًا للدراما السورية

  زينب علي البحراني لا شيء يملك تلك المقدرة السحرية على حِفظِ رائحة وطنٍ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *