الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / آخر الأخبار / الأديبة الأردنية د.سناء الشعلان لـ (باشطابيا): ” أنحت أقداري ونجاحاتي بيديّ وقلمي وكتاباتي هما الحقيقة الكبرى”.

الأديبة الأردنية د.سناء الشعلان لـ (باشطابيا): ” أنحت أقداري ونجاحاتي بيديّ وقلمي وكتاباتي هما الحقيقة الكبرى”.

 

 

 

 

حاورها – عبد الناصر العبيدي

د.سناء  الشعلان اديبة أردنية معاصرة من أصول فلسطينية حاصلة على شهادة الدكتوراه  في اللغة العربية وتعمل أستاذة للأدب الحديث في الجامعة الأردنية. حصلت على لقب واحدة من انجح 66 امرأة عربية  في العام  2008 ضمن إستفتاء اقامته مجلة سيدتي. حصلت على لقب نجمة السلام للعام 2014 من منظمة السلام والصداقة الدولية في  الدنمارك. اصدرت أكثر من 45 مؤلفا  توزعت بين كتابة القصة  والرواية وقصة الطفل والكتابة المسرحية. نالت أكثر من 20 جائزة من مؤسسات وجامعات أردنية وعربية. الشعلان دائما ماتتفرد في كتاباتها عن المألوف  من خلال منح المرأة رياديا والإسهام في صناعة هوية أنثوية جديدة. الشعلان تمتلك لغة متفردة ودائما  ما تنتصر للمعمار اللغوي المميز (باشطابيا) استضافت  الأديبة  سناء الشعلان في حوار خاص وإليكم مادار فيه.

*           متى كانت البداية الأولى مع عالم الحرف؟

– كانت بداية تجربتي مع الكتابة قبل أن أتعلم الكتابة والقراءة، فقط كنتُ أملي كلماتي الأولى وسردياتي المتواضعة على والدتي، وكانت تكتب لي ما أملي عليها، ثم سرعان ما استقللت بقلمي بمجرد أن تعلمتُ الكتابة في سن الساسة من عمري،وانطلقت أكتب ما تمليه عليّ سناء الصغيرة.

* هل الصدفة لعبت دوراً في دخولك إلى هذا العالم؟

–  لا أؤمن بالصّدف على مستوى الإنجاز والقصديّة والمشروع الإنسانيّ والسّعي في اتجاهه،لا نجاح هناك يقوم على صدفة،النّجاح وليد العمل الكامل الحقيقيّ.لم تخلقني الصّدفة،فكيف أنجح بالصّدفة؟! أنا أنحت أقداري ونجاحاتي بيدي.وهذا العالم لم أدخل إليه،بل خلقته لأجلي وبقلمي،كما خلقه المبدعون الآخرون بذواتهم وإبداعاتهم.

* لمن تكتب سناء الشّعلان؟

– أكتب لكلّ النّاس الطّيبين الذين لم يخلعا إنسانيتهم، ويؤمنون بحقوقهم، وتتابع سعيهم على الرّغم من إحباطات الظروف وإكراهاتها.

* هل تؤمنين بأنّ البشر أصناف وأنواع؟

 

– البشر نوعان دون شك:أشرار وخيرون.أمّا الأشرار فيذهبون إلى مزبلة التّاريخ،وأمّا الخيرون فهم من يعمرون الدّنيا،ويجملونها

* كيف تشكل وعيك القصصي؟

–   الوعي القصصي أو الإبداعيّ عند أيّ مبدع يتشكّل عادة من ثالوث الثقافة والتجربة الشخصيّة ورصيد الموهبة.وهذا هو مشكله عندي كما هو مشكله عند المبدعين جميعاً إلى جانب حظي الخاصّ والاستثنائي من الدّراسة الأكاديمية حول السّرديات بحكم تخصصي الأكاديمي في مراحله العليا جميعها.

* ما هي الحقيقة الكبرى في حياة سناء الشعلان؟

–    قلمي وكتابتي هما الحقيقة الكبرى في حياتي،وأيّ شيء خلاها مجرد ظلال.

*           كيف تعرفين نفسك أديبة وأنسانة؟

– أنا إنسانة تعتزّ بأنّ روحها من روح الله،ولذلك تعمل وتعيش وفق هذا الاعتزاز والتكريم،ولذلك لا تقبل أن تهاود أو أن تتنازل عن شيء من هذا الكبر السماوي الجميل،وتصمّم على أن تعيش حياتها بكرامة وخير ومحبة،طالما كانت تلكم المفردات هي هبات الله لها ولباقي البشر،ولا يجوز سلبها منها أبداً،وهي تكتب من هذا المنطلق،وتعيش لهذا الهدف،وتفكّر وفق هذه الرؤية.

*  برأيك أنحن الآن في زمن الرواية أم القصة أم المسرح أم أيّ الفنون المسرحيّة؟

– أعتقد أنّنا في زمن الأفضل والأنقى والأجمل،ولذلك ينتصر هذا الأجمل بغض النّظر عن جندره،ويموت القبيح دون الاهتمام بجنسه.

* يقال أنّ الرواية دائما تتضمن جزءاً من سيرة كاتبها.ماردك على ما يقال؟

– إجابة على سؤال كهذا تحتاج دراسة معقدة،ولكن بغض النّظر عن حقيقة الحال فلا قيمة لها في إزاء الحقيقة الكبرى،وهي الوثيقة الإبداعيّة ذاتها بغض النّظر عن متونها وحقائقها ومنطلقاتها التّاريخيّة أكانت حقيقيّة أم محض تخيليّة

*من آن إلى آخر نجد المشهد الإبداعيّ العربيّ يعج بالمتطفلين عليه بتشجيع وتسويق من العوالم الافتراضيّة في الانترنت.فما مصير هذه الأصوات الدّعية؟وهل تقلقك هذه الأصوات؟

– أبداً لا تقلقني هذه الأصوات؛فهي سرعاً من ما تموت في الظّل،وتندثر.الظّل عادل في الغالب؛فهو لا يبتلع إلاّ الغبار والأكاذيب

*البعض يخشى من موت بعض الأجناس الإبداعيّة لصالح أجناس أخرى.فهل تشعرين بالقلق ذاته حيال ذلك؟

–   لا أبداً، لا يقلقني موت فن،أو ولادة آخر؛أؤمن بأنّ الأجمل سيعيش،وما آن وقت موته عليه أن يموت.هذه هي فلسفة الحياة،فكيف لي أن أقلق حيالها،أو أرفضها،هذا قانون طبيعيّ قسري شئنا أم أبينا

* كيف تستطيع الرواية الوصول إلى أبعد نقطة وتحديد هويتها عبر تمسكها بموروثها وعمقها الميثولوجي؟

– عبر الإخلاص لها فنياً ورؤيوياً،والسّماح لها بأن تصبح هوية حقيقيّة للمبدع والجيل والملتقي

* ما هي مشكلة الرواية العربية وهل استفاد الروائيين العرب من آفاق التجريب وما مدى استثمار التكنولوجيا لتطوير منجزهم السردي ؟

_المبدعون العرب نفخوا أرواحهم الخاصّة في منجزاتهم الروائية،وطاروا بها إلى سموات التمييز،تجربتهم يفاخر بها على مستوى العالم،ولها بصمتها الخاصّة بكلّ تلوناتها وإحالاتها وأجوائها.

*هل استطاع جيل الشباب من الروائيين العرب من كتابة نصوص روائية معاصرة تساير حاجات المجتمع؟

– المبدع ليس بائع سلعة يكيفها وفق حاجات ورغبات المشترين،وليس مصلحاً أو مربيّاً أو حاوياً يقدم حلوله السّحرية للمجتمع،بل هو مجسد لمشكلات المجتمع وفاضح لمخازيه،ومحلل لمستوياته.ومن هذا المنطلق يكون المبدع الروائي العربيّ قد استطاع في كثير من منجزاته أن يجيد توصيف مجتمعه وتصوير وقائعه           .

* في كتاباتك هل انتقدت الفكر الذكوري؟ولماذا؟

ليس هناك شيء اسمه فكر ذكوري أو أنثوي؛هذه تصنيفات حمقاء وجاهلة لحقيقة الحال.هناك فكر مغلوط وفكر صحيح،وأنا ضدّ أيّ فكر خاطئ يقوم على الفساد والتنفع والإيذاء والعنصريّة والظلم والاستبداد.حقيقة كلّ حرّ في هذا الكوكب ضدّ هذا النّوع من الفكر الشّرير.

*هل هناك وجود للمبدع العربي أم أنّه تاه وسط الفساد والمنافقين والمتنفعين والمسلعين ؟

_ المبدع الحقيقيّ العربيّ موجود بامتياز،ولكنه –دون الشّك- لا يأخذ حظوظه وفق المأمول بسبب هذا الدّفع والتّزاحم والتلويث الذي يسبّبه أولئك الفاسدون الدعاة المتكسبين من أجواء الإبداع والمبدعين؛هم يعتاشون على حظوظ المبدعين،وينهشون منها دون أيّ حقّ لهم فيها

* كيف تتعامل سناء الشعلان مع الحساد والحاقدين؟

 

–  بالحكمة الشهيرة: الكلاب تعوي والقافلة تسير.

* كتبتِ الكثير من قصص العشق عن الرّجل.فأين الرّجل المعشوق لسناء الشعلان؟

_  موجود في الورق،ولا شيء سوى الورق،لا لم أصادفه أبداً حتى الآن.

*  ما هي حقيقتك الكبرى في الحياة على مستوى العمل والإنجاز؟

–  إيماني العميق بقوله تعالى :” إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا” سورة الكهف،آية 3

* وهل صحيح أن الناقد بدأ بفقدان سلطته على النص بعد أن أصبح القارئ واعياً  ويختار  ويحدد ما يريد؟

_ الناقد أضاع هذه السلطة قبل أن يخترعها فهي سلطة وهمية لاوجود لها إلا في ذهن  المجانين الذين يزعمون أنهم أساطين النقد أو اعمدته. من هو الناقد الذي يستطيع أن يزعم انه خلق  شهرة  لعمل ابداعي أو غير اداره أو وجه التيار ضده اومعه لاوجود لحال كهذا ابدا

 

* متى يضيع  الأديب مفاتيح  الأسئلة؟

– عندما  يخشى  أن يسمع الإجابات الحقيقية ويصم اذنيه دونها

Save

شاهد أيضاً

راهبةُ البصرة

  عدنان الظاهر ( فارقت قريبةٌ لي الحياةَ أوائلَ عام 1957 وكانت في العشرين من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *