الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / ( السابعة بتوقيت زحل ) قصص للقاص الموصلي الاستاذ محمد طلال النعيمي

( السابعة بتوقيت زحل ) قصص للقاص الموصلي الاستاذ محمد طلال النعيمي


ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
بين يدي الان المجموعة القصصية الجديدة للقاص الموصلي الصديق الاستاذ محمد طلال النعيمي ، والموسومة : ( السابعة بتوقيت زُحل ) …اشكره على الهدية .. وانا سعيد بإبداعاتك اخي العزيز الاستاذ محمد طلال النعيمي وانا اعرف كم كابدت وعانيت خلال فترة اسر الموصل التي طالت واستمرت ثلاث سنوات عجاف …كنتَ في سرداب جدك تنظر من ثقب بابه الى الحياة والدنيا اشهرا وسنوات يبابا مضت كأنها قد ُشدت بيذبل على قول شاعرنا الجاهلي امرؤ القيس وهو يصف الليل الطويل .

محمد طلال النعيمي يعمل في قسم الاخبار في احدى الفضائيات الموصلية ، وكان له دفتر يسجل فيه ملاحظاته وانطباعاته كان مندفعا للعمل الثقافي للادب للغة ومرن قلمه كما يقول الكاتب والقاص الاستاذ فارس الغلب ، وهو يقدم المجموعة القصصية مرن قلمه على كتابة القصة وهاهي مجموعته بسردها المتماسك ، ووصفها الفنتازي الجميل لدقائق واقع منسي نفض القاص الغبار عنه بضمير متوقد .
اذا هو ليس بكاتب واعد بل كاتب حقيقي وقاص حفر له مكانا ، وترك بصمته في جدار القصة العراقية القصيرة .
اقرأ قصصه ال(31 ) بشغف :ارلنغتون -التعويذة – كمال اجسام – بيض غنم – مذلة حمورابي – جمبلة – شيراتون – الملك السرسري – 18+ – نص كباب – الصيدلي – ربع اخمص وغيرها ، فأكتشف كم يحمل هذا القاص الشاب من احاسيس ، وكم يختزن هذا القاص الشاب من إرث ، وكم يمتلك هذا القاص الشاب من افكار ومفاهيم .

اعجبتني قصته ( ربع اخمص ) وبطلها مروان وامه الحاجة رازقية وهي تبكيه ولما لم يتم سنته الخمسين وكيف تحول عزاءه وهو الذي لم يعرف الصلاة ولا الخير الى عزاء كبير ورؤى تبشر بدخوله الجنة الموعودة للمتقين .انها ازدواجية المجتمع واشخاصه القادرين على تحويل الاشياء الى اضدادها وبكل يسر وبساطة .
في قصته (من شارع حلب يبدأ التغيير ) يتحدث عن رجل الامن قبل 2014 وهو يتكئ على سيارته في نقطة السيطرة ويتثائب ويقول لمن مر من امامه انت مطلوب وبعد اللتي واللتيا قال له انا امازحك وجلس بطل القصة مع اصدقاءه في احد مطاعم شارع حلب كلول الفلافل واذا بأحهم يقول ويتمنى ان تسند له امور المحافظة ( اوووف بس لو امسك هالمدينة ) سأله بطل القصة وهو يناوله سيكارة وماذا ستفعل ؟ قال : اول شيء اقوم به هو فصل جميع الموظفين وتعيين موظفين آخرين …ثم غمز للجالسين :(لاتخافون انتو ما ابطلكم ) ثم اكمل حديثه قائلا : اقوم ببناء العمارات والابراج والملاعب …سأجعل الموصل دبي … سأعيد مجد شارع حلب …سأضع تمثالا لسيدة هذا الشارع صبيحة سوبر …قال له الاصدقاء لماذا ؟ اجاب لانها صاحبة فضل على كثير من المسؤولين السابقين …كانت تلهيهم عن سرقة اموال الشعب !اذا من شارع حلب يبدأ التغيير ولانريد ان نظلم الرجل انه يريد ان يغير واقع المدينة ومن حقه ان يحلم بالتغيير فالتغيير ضروري وهو قادم لامحالة .
في شارع حلب ، ويعرفه الموصليين حيث تلاحقه الشبهات ولاتدخل اليه امرأة لكنه يمتلك تاريخا يعود الى اكثر من 100 سنة تاريخ يقال عنه انه اسود لكن هو انظف من
تاريخ كثيرين يسرقون مال ودم الشعب ويضعون فوق رؤوسهم لوحة تحمل عبارة (هذا من فضل ربي ) .
في المجموعة القصصية (السابعة بتوقيت زحل ) نقرأ قصصا عنا .. عنا نحن الذين بقينا في بيوتنا .. نقرأ قصصا عن ايامنا وليالينا الحالكة السواد -، عن حياتنا .. عن مصيبتنا عن مشاكلنا خلال السنوات اليباب حيث لا أمان .. حيث القتل والدم والخوف والدمار .
بوركت اخي الاستاذ محمد طلال النعيمي ، ولو كان انور عبد العزيز شيخ القصاصين
الموصليين حيا لمنحك على مجموعتك القصصية هذه 100من 100 .. تحياتي لك وانصح كل الاحبة بقراءة المجموعة فهي حقا بديعة .

 

شاهد أيضاً

ثراء في كل مكان

  زينب علي البحراني   تحقيق الثراء المالي لا علاقة له بالمكان الذي تعيش فيه، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *