الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / الطرق التجارية والأسواق في الموصل

الطرق التجارية والأسواق في الموصل

بلاوي فتحي الحمدوني
تعتبر الموصل همزة الوصل بين الشرق والغرب وتستفيد من موقعها التجاري فيأتيها الأعراب من البادية والأكراد من الجبال يبتاعون منها ما يحتاجونه وتخرج منها القوافل إلى إيران والى بغداد بالنهر والسهل ومن بغداد إلى البصرة ثم إلى الهند والبضائع التي ترد من الهند وإيران إلى المملكة العثمانية تمر بالموصل . وتكون المواصلات بالقوافل أو بواسطة الجمال أو بواسطة الأكلاك النهرية . وفي القرن التاسع عشر وما بعده صاروا ينقلون بالعجلات أيضاً وأهم طرق التجارة التي كانت تربط الموصل مع غيرها من الأقطار :
1-طريق الموصل – حلب وصلتها بحلب قديمة وتكاد تكون مستمرة والمواصلة إذا وصفوا شخصاً بالغنى قالوا عنه ( تاجر حلب ) فالموصل باب الشام ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط .
2-طريق الموصل – بغداد البري وهو طريق بري يكون من الموصل – حمام العليل – الشرقاط – تكريت – سامراء – بغداد ويستغرق فيها المسافر حوالي عشرة أيام والطريق الثاني إلى بغداد إما أن يكون إلى أربيل – ألطون كبري – بغداد وهذا أكثر ما يسلكونه في الصيف لتوفر المياه فيه ويكون فيه منازل البريد .
3-طريق الموصل – دهوك ومنها إلى زاخو وآخر إلى العمادية .
4-طريق الموصل – أربيل – راندوز – إيران .
5-الطريق النهري وهو طريق نهري يكون سريع المواصلات في الشتاء والربيع الذي يصل الموصل ببلاد شرق الأناضول تتجمع حاصلات هذه المدن في جزيرة ابن عمر حيث تنحدر منها الأكلاك إلى الموصل وبعد أن تفرغ من حمولتها وتأخذ غيرها تستمر بالانحدار إلى بغداد .
وشاهد الموصل ابن بطوطة والرحالة نيبور سنة 1766م= 1180هـ وأثنى على رخص أسعار الحاجيات في الموصل ، وكثرة الخانات النظيفة الواسعة ، وما فيها من لوازم الراحة والأمن ، وهي معدة لنزول التجارة ومن يقصد المدينة ، كما أثنى على حماماتها ومقاهيها وأسواقها ، وما كانت عليه من جمال ونظافة ويقول عن تجارتها ” وفي الموصل حركة تجارية واسعة النطاق ، فيردها من كردستان سنوياً أكثر من ألفي قنطار من البندق واللوز والجوز ، وتصدرها إلى حلب ” .
وفي الموصل جميع أنواع البضائع المجلوبة إليها من إيران والهند وأوربا ، ومن أقطار أخرى من المملكة العثمانية ، ويقول عن النسيج الموصلي ” أن أهل البلد معظمهم يشتغلون به ،ويغدق عليهم خيرات كثيرة لتصديره ، واستيراد بضائع أخرى من البلاد التي يصدر إليها هذا النسيج فيتضاعف ربحهم بهذا (6)..

اما الأسواق الموصلية فهي:

1- سوق الغزل 2- سوق الصرافين 3- سوق اليوزبكية 4- سوق القطانين 5- سوق الحدادين 6- سوق الخياطين 7- سوق العطارين 8- سوق السراجين 9-السوق الصغير 10- سوق البزازين – سوق الصفارين 11 – سوق الكوازين : يباع فيه الشربات والجرار وأحباب النقط والبراني ويسمى سوق القماطين.
12- سوق النجارين : يباع فيه لوازم الزرع والحصاد مثل خشب تلف الدان مقابل المناجل الشخر الأوتاد المخامر التي تحفظ اللبن والميجنة لدق الأوتاد .
13- سوق البرذعجية : تصنع فيه البراذع للحمير والكدش والبغال وأقتاب الابل 14- سوق الشعارين : ويباع فيه شعر المعز وخيوطه لاستعماله في عمل بيوت الشعرويباع فيه الصوف ووبر الابل وغير ذلك
15- سوق الملاحين : يباع فيه الملح والشنان والدباغ الذي تدبغ به القرب وأصباغ الغزول والحبال والخيوط وسوق التبن والحشيش وما يحتاجه القروي .
16- ومن الاسواق القديمة التي انقرضت شهر سوق وسوق الحنطة وسوق الحبالين وسوق اللولجية وسوق الجبقجية وسوق المطاقجية وقيصرية الاسكجية وسوق الهرج وسوق اللحم وسوق التمروسوق العتمي ..وغيرها
خان الكمرك – الجمرك –
“في جنوب باب الجسر يقع وفيه يعرض ما ينتج من الجانب الشرقي من نواحي المدينة ، وما يردها بواسطة الأكلاك من شرقي بلاد الأناضول ، نجد فيه حاصلات الجبال من فواكه وأثمار وغيرها من البقول والدهن والأرز ، يقبل إليه الباعة ، فيختارون لهم ما يبيعونه في دكاكينهم وتكون الحركة فيه من الفجر إلى الضحى العالي ثم تفتقرالحركة”
(*) المصدر –صفحات من تاريخ ريف الموصل-بلاوي فتحي الحمدوني .

شاهد أيضاً

ثراء في كل مكان

  زينب علي البحراني   تحقيق الثراء المالي لا علاقة له بالمكان الذي تعيش فيه، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *