الفــــــــــــــــــــخ

نوزت سيالة

قلما يقـــع نزاع بين الكبار بسبب عراك الصغار واحتمالية وقوعه بعد انتهاء كل الحلول وفقدان العقلانية والرشد وهذا مدخل بسيط الى مفهوم الصراع الدولي ، فقد لاينشأ قتال بين اللاعبين الكبار في الساحة الدولية بسبب نزاعات الدول الصغيرة بل قد تنفرج العلاقات ايجابياً بينهم وتكتب عدائية اعلاميا فهي مفاهمات لترتيب مصالحهم ، فهم “يخفون في انفسهم مالايبدون لك ” وتعود العلاقات الى طبيعتها ريثما تنفذ خططهم وتتحقق المصالح بينهم وهذا المشهد تكرر في معظم دول الصراع العربية وبدا أكثر وضوحاً في المشهد السوري . ومن البديهي ان الطموحات الكبيرة للدول العربية هي صغيرة امام الدول الكبرى وقد لاتتحقق ذاتيا ولا تكون الا عندما تلبي طموحات هذه الدول وهذا معروف في استراتيجيات دولنا العربية ذات الاجنحة القصيرة والوزن الخفيف فقد تكون في مأمن فقيرعندما تنشئ علاقات استراتيجية مع احد اللاعبين الكبار، وقد لاتجـــــد الامان عندما تهرب لتعيش وحيدة او تفر الى لاعب اخر صغيراًكان ام كبيراً، فاللعب مع الكبار هي سياسة مرّة تجني أقل مما تخسر كي تعيش شبه حيادية على الاقل وفي هشاشة الامان وهامش الاستقرار وبين البعيد والقريب من الصراعات الداخلية والخارجية .فعلى حكوماتها أن تفعل خيراً لشعوبها أو ترحل. ففي المشهد القطري انحرف المسارالسياسي سببه تغيرا في السلوك السياسي الأيديولوجي، في الادارة الداخلية والخارجيـــــة أي العلاقات الخليجيـــة والاقليمية  متجهاً نحو التشدد والراديكالية  وكأنه يخفي رغبة في استراتجية توسع وزعزعة الانظمة العربية وخاصة الخليجيـــة من خلال دعم الأحزاب الدينية المشددة واحتضان عناصرها ودعم الأرهاب والتقارب مع ايران هذه الاستراتيجية قد تصح في الفكر القطري والايراني لكنها خاطئة في الفكر الخليجي وربما الدولي فهي محاولة توسيع دائرة الصراع في دول الخليج واضعافها وابعادها عن دعم الحكومات الشرعية العربية وانهاك دول التحالف العربي اي اشغالها في صراعات داخلية .فالراعي حريص على غنمه من الذئب ليحلبها فاذا جفت يبيعها أو يذبحها . السؤال هنا  الى اين تتجه قطر ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟ وماهو المطلوب من الدول العربية في الفكر القطري ؟ وماهي الرؤية لمستقبل الدول العربية في المنظور القطري  ؟ لعل الاجابة تكون من الشعب القطري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *