الأحد , يونيو 25 2017
الرئيسية / آخر الأخبار / القادة العراقيون السنة يحيطون اجتماعاتهم الخارجية بسرية تامة ومعارضون يصفون تسريبات الأقلمة بأنها ” أحلام عصافير”

القادة العراقيون السنة يحيطون اجتماعاتهم الخارجية بسرية تامة ومعارضون يصفون تسريبات الأقلمة بأنها ” أحلام عصافير”

باشطابيا- نوزت شمدين

يتعامل القادة السنة بسرية تامة مع ما دار في لقاءات ومؤتمرات عقدت مؤخرا خارج العراق وصفت من قبل وسائل إعلام صديقة لهم انها تشاوريه لمناقشة واقع ما بعد انتهاء احتلال تنظيم داعش الإرهابي للمدن السنية. بينما وصفها معارضون بأنها مؤامرات تهدف الى تقسيم العراق.

ولعل أهم مؤتمر من هذا النوع، عقد قبل أكثر من شهر في(جنيف) برعاية أمريكية شبه رسمية، إذ تكفل موظفون سابقون كبار، بلملمة أوراق السنة ووجهوا دعوات لشخصيات قيادية بعضها مشارك في العملية السياسية في العراق وأخرى تعارضها واستمعوا الى وجهات نظرهم. ويبدو أنها نقلت الى الإدارة في واشنطن وأمليت على الحكومة العراقية ممثلة برئيس الوزراء في لقاء جمعه براعي مؤتمر جنيف الأمريكي (ايكيوس) في ميونخ الألمانية.

القادة السنة عادوا ليجتمعوا مجددا في تركيا قبل يومين، وحرصوا هذه المرة على تسريب بعض ما دار بينهم من مشاورات لطمأنة الشيعة الغاضبين بعدم وجود نوايا انفصالية أو أي شيء جوهري سيحدث من وراء ظهورهم، لكن يبدو ان بين سطورها توحي بأنها تمهيد لحملة إعلامية قد ترفع شعار المطالبة بالإقليم صراحة في المرحلة المقبلة، أو حتى الى أبعد من ذلك بتدويل قضية العراق.

(باشطابيا) حصلت على بعض من هذه التسريبات، وقد جاءت بالنحو الآتي:

”  تم خلال اجتماعات تشاورية عقدت في تركيا خلال اليومين الماضيين التأكيد على وحدة وأمن واستقرار العراق ورفض أي صيغة أو محاولة لتقسيم العراق أرضا وشعبا. وان المجتمعين وهم قادة مجتمع مدني وزعماء عشائر وأكاديميون أكدوا ان اللقاءات التشاورية تجري في إطار الدستور العراقي وتهدف الى دعم جهود إصلاح العملية السياسية في العراق ودعم السلم الأهلي من خلال خطة إستراتيجية لتنمية وتوزيع الثروة بشكل عادل وتوفير فرص العمل للشباب. سيستمر المجتمعون على مواصلة حواراتهم التشاورية في المستقبل القريب بهدف بلورة رؤى مشتركة لمواجهة تحديات مرحلة مابعد داعش”.

وتشير مصادر مطلعة الى ان الشخصيات التي حضرت اجتماعات تركيا الأخيرة وقبلها في جنيف هي كل من :

1.اسامة النجيفي.

2.د.رافع العيساوي.

3.د.صالح المطلك.

4.د.اياد السامرائي.

5.د.سلمان الجميلي.

6خميس الخنجر.

7.سعد البزاز.

8.اثيل النجيفي.

9.د.سليم الجبوري.

10.سعد الحياني.

11.غانم الجميلي.

12.محمد الكربولي.

13.طارق رشيد العزاوي.

14د.ازهار عبد الكريم.

15لقاء وردي.

16.خالد متعب الهذال.

17.امير حبيب الخيزران.

18.د.مثنى حارث الضاري.

19.جمال الضاري.

20.رعد الحمداني.

رشيد الرفاعي.

21.عويد الخضير.

22الشيخ عبد الله الياور.

 

 ردود فعل سنية غاضبة من اجتماعات تركيا وجنيف

ردود الفعل السنية داخل العراق ولاسيما النواب وقادة التيارات والأحزاب والتجمعات كانت معارضة بشكل كبير لهذه الاجتماعات ووصفتها بالعمالة والمؤامرة وغيرها من المسميات، وسارع النائب (عبد الرحمن اللويزي ) في منشور له في صفحته على(الفيس بوك) ليقول: ” العمالة، هذه المفردة التي كانت ترد للتعبير عن علاقة سرية لشخصٍ ما , بجهة خارجية ,غالباً ما تكون دولة أجنبية, تحرص من خلالها تلك الدولة المفترضة ,على الحصول من خلال ذلك الشخص (العميل) على معلومات حساسة أو توظف تلك العلاقة لتمرير مواقف سياسية لصالحها. وتغير هذا المفهوم البوم الى مؤهل ورصيد وميزة لذلك الفرد وتحول من عميل الى كيل”.

وبين : ” أضحى بعض السياسيين وكلاء حصريين لبعض الدول الخارجية يتمتعون بامتياز التمثيل الحصري لها من جهة, وتعتبرهم تلك الدول صاحبي الإمتياز الحصري في تمثيل مكوناتهم من جهةٍ أخرى. في ظل هذا الوضع الجديد, لم يعد مستغرباً أن تسمع عن مؤتمر يعقد في دولة اجنبية, يقرر فيه مصير العراق ! وليس غريباً والحال ما ذكرناه, أن تقوم كل دولة راعية لهذا المؤتمر بتقديم قائمة بأسماء وكلائها الحصريين من السياسيين (العراقيين)الذين يمثلونها !

فيما حمل القيادي في تجمع نينوى الوطني (رعد محمود)الرئاسات الثلاث في العراق مسؤولية عقد مؤتمرات وحوارات سياسية خارج العراق دون ردعها، وقال لـ(باشطابيا): ” الرئاسات الثلاث ضعيفة وغير حاسمة في رصدها للاجتماعات والحوارات السياسية التي تدور بين الكتل وعراقيين يعيشون في خارج أغلبهم من الذين أدينوا داخل العراق واتهموا بتعاونهم مع جهات وتنظيمات إرهابية معادية”.

وأبدى رعد محمود استغرابه من أن الدولة العراقية تعرف جيدا أن هذه المؤتمرات هي لغرض تقسيم العراق وزيادة التوتر الطائفي، والمؤتمرون يعودون للعراق بعد انتهاء مؤتمراتهم دون ان يحاسبهم احد”.

وتساءل: ” أين الدولة وأين الحكومة وأين أجهزتها الاستخبارية ؟”.

إنها (أحلام عصافير)، هكذا وصف د.أبراهيم العلاف اجتماعات القادة السنة في الخارج، وقال في حديث لـ (باشطابيا)

: ” العراق واحد موحد ورقم صعب لا يقبل القسمة وليذهب من يعقد هكذا مؤتمر مدفوع الثمن الى الجحيم”.

وتابع بذات الحدة: ” اللاعبون بالنار والسائرون في مشاريع مريبة لتقسيم العراق سيخرجون بسواد الوجوه ومن يتآمر مع الأجنبي ضد بلده من اجل منصب أو بضعة دولارات سيواجه الخذلان ؛ فمعركة الموصل وحربها أنهت كل المؤامرات ومنها التقسيم ووحدت العراق وكانت إيذانا على خيبة من سعى الى أقلمة أو منطقة يتسلط منها على رقاب الناس”.

ووصف العلاف القادة السنة الذين يشاركون في هذه الاجتماعات او المؤتمرات بأن لا وزن لهم ومحاولاتهم لا قيمة لها، وهم لا يمثلون الا أنفسهم وخيباتهم وفشلهم وتعاستهم، ونصحهم بصفته مؤرخاً: ”  ان يكفوا عن عقد مثل هذه المؤتمرات وان لا ينساقوا وراء من لا يريد الخير لبلدهم”. وأستمر يقول: ” في عقود سابقة حاول هؤلاء اقصد الأسياد ولازالوا يحاولون التأثير على موازين القوى في أجزاء من العراق ومنها الموصل لكنهم لم يحققوا شيئا وفشلوا وأصابتهم الخيبة والخسران فالعراقيون شعب ذكي وغيور على بلدهم ووحدته ، وهذه حقيقة تاريخية واضحة للعيان ومعروفة” .

على الصعيد الإداري في نينوى ذكر المهندس عبد الستار الحبو في منشور له على حسابه الخاص في (فيس بوك) موجها كلامه الى القادة السنة : ” نحن لا نريد مؤتمراتكم، أبناء نينوى كانوا يأملون أن تحملوا بنادقكم وتوجهوها الى صدر عناصر داعش. أبناء نينوى كانوا ينتظرون منكم ان تمسحوا دمعة طفل استشهد والداه بأيدي الإرهابيين. أهل نينوى كانوا ينتظرون منكم ان تنصبوا السرادق لإطعام النازحين الجائعين. كما فعل الأبطال من محافظاتنا الجنوبي”.

وأضاف : ” لا نريد مؤتمراتكم، وليس من حقكم تقرير مصيرنا”.

مواطنون من الموصل” السياسيون سبب الخراب والآن يريدون اقتسامه !”

على المستوى الشعبي في نينوى والموصل بوجه الخصوص هنالك ميل نحو شكل علاقة جديد بين المحافظة وحكومة المركز بعد انتهاء وإنجاز عمليات تحرير الموصل. وبالتالي موافقة ضمنية على اي نقاش بشان ذلك وغن كان الخلاف كبيراً بشان الشخصيات التي تقوم بهذا.

وقال الكاتب والصحفي (عادل كمال ) متحدثا الى (باشطابيا): ” ننظر بعين الريبة الى القادة السنة، لأنهم متخبطون عادة، ومواقفهم قابلة للتبديل والتغيير بسرعة حربائية، كما أنني كمواطن أشعر باستمرار أنهم يتحركون بغير تفويض مني، أي أشعر بأنهم لا يمثلونني حقاً”.

ولفت الى أن المواطنين بمختلف قومياتهم ودياناتهم يطالبون أولا وأخيرا بضمانات لعدم تكرار ما جرى في حزيران 2014، والمكونات تطالب بهذا رسميا على المستوى العراقي والدولي بمنطقة خاصة وبإشراف دولي في منطقة سهل نينوى على سبيل المثال، والسكان فيها يرفضون العودة الى مناطقهم دون تحقق هذه المطالب.

مما يعني، والكلام لعادل كمال:” الناس تفكر جدياً بإقليم، أو لا مركزية في أضعف الإيمان، لكنهم متخوفون من ان تكون القيادات هي ذاتها التي تسببت أولا بالخراب، وعند الاطلاع على قائمة الأسماء المشاركة في اجتماع تركيا مثلا يحس المرء ان كارثة أخرى في طريقها إلينا”.

وبشيء من الغضب عبر الناشط المدني (عماد يونس) عن وجهة نظره المعارضة لاجتماعات الساسة الخارجية بشأن المناطق التي نكبت بداعش والحرب: ” السياسيون سبب كل هذا الخراب الذي حدث في الموصل، هم وصراعاتهم ودسائسهم ومؤامراتهم سمحوا بولادة داعش، وتركونا بين يديه وذهبوا الى الخارج ببساطة. نعم نريد حلال لا يعيدنا الى الوراء، لكن أول شيء علينا فعله الآن إيجاد جيل سياسي جديد، ليس فيه اي من المجتمعين في تركيا “.

تشير رزنامة القادة السنة الى مواعيد اجتماعات عديدة مقبلة ولن تقف حدود الاستضافة عند تركيا، فقد تمتد الى موسكو، إذ رجح قيادي حضر واحدا من اجتماعي تركي الأخيرين أن تقدم روسيا على لعب دور جديد على مستوى العراق دون ان يشير الى موعد محدد، او الشخصيات التي سيتم توجيه الدعوة إليها، وإن كان لحزب البعث الغائب عن الواجهة تمثيلا فيها.

 

 

 

شاهد أيضاً

مجلس قضاء الموصل يقرر ترحيل عائلات عناصر تنظيم داعش من الموصل

  باشاطابيا- الموصل خاص قرر مجلس قضاء الموصل ترحيل عائلات عناصر تنظيم داعش الارهابي من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *