الى الاستاذ الدكتور متي مقادسي مع أطيب التحيات

 

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل

عرفته منذ السنوات الأولى من تسعينات القرن الماضي وبالضبط سنة 1995 حينما تأسست في بغداد مؤسسة (بيت الحكمة ) الفكرية العلمية التي كانت تابعة لديوان رئاسة الجمهورية وهي اليوم تابعة لديوان مجلس الوزراء .كان باحثا في قسم الدراسات الفلسفية وكانت له إسهامات متميزة في نشاطات بيت الحكمة وفي مجلة (بيت الحكمة ) وتوطدت علاقتي به من خلال صفحات الفيسبوك ولاتزال اتمنى له العمر المديد والعافية والبركة والتوفيق والاستاذ الدكتور متي ناصر عبد الرحيم مقادسي من مواليد مدينة الموصل 1935 وهو من سكنة محلة شيخ أبو العلاء وهي من محلات الموصل العريقة هو من قبيلة بني تغلب التي سكنت تكريت ثم هاجرت منها في بداية القرن السابع عشر أو قبلها إلى الموصل والكنية مقادسي هي أن أخوة سبعة من الأجداد ذهبوا لزيارة القدس ولم يرجعوا وبقوا في الموصل سألته مرة عن اصل تسمية مقادسي فقال : (( كان والدي رجلاً بسيطاً عصامياً، مثقفاً أجتماعياً، وكان طموحاً فإستطاع تكوين نفسه بالعمل الشديد عشرون ساعة في اليوم وقد علمنا الصدق والإخلاص والأمانة مع الناس جميعاً وحب الأرض والوطن والتضحية للأخرين والمساعدة ولم أسمع منه أن أغتاب أحداً. توفيت والدتي وعمري 9 أشهر وأكبر أخوتي 9 سنين، ، وعمر والدي 43 سنة، ولم يتزوج، وقال لم أتزوج وأحطم أولادي، فأصبح هو الأم والأب يعاونه أخيه الأعزب يوسف في تربيتنا. وعائلتنا هي مسيحية تنتمي الى كنيسة السريان الأرثوذكس” .

أنهى الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة الموصل ثم التحق بكلية العلوم والآداب – وكان لها عميد واحد هو الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري المؤرخ العراقي الكبير قبل أن تنقسم إلى كلية العلوم وكلية الآداب في سنة 1953.

كان حبه للعلوم قد جعله يختار هذه الكلية بدلاً كلية الطب حيث كان معدله كان يؤهله للقبول فيها. وفي الصف الثاني1954 -1955 فصل من الكلية لأسباب سياسية بسبب اشتراكه في المظاهرات المناؤئة لحلف بغداد, .وقد قدم للمحاكمة في بغداد ولكن أُفرج عنه .

وفي السنة 1955 حكم عليه في الموصل بتهمة ألإنتماء إلى أنصار السلام ثلاثة أشهر وسنة تحت مراقبة الشرطة.إشتغل بالتجارة ولكنه تركها وعاد للدراسة بعد ثورة 14 تموز 1958 وانهى الدراسة بحصوله على شهادة البكالوريوس في العلوم B.Sc في الفيزياء السنة 1960 – 1961 وعين مدرسا في التعليم الثانوي في مدينة الديوانية.

وبعد إنقلاب 1963 فصل من التعليم واعتقل قرابة السنة

التحق مرة اخرى بكلية العلوم لدراسة الماجستير في الفيزياء في كلية العلوم / جامعة بغداد سنة 1967 وأنهى الدراسة سنة 1970

عين معيدا في كلية العلوم في 8/1/1972 وحصل سنة 1974 على إجازة دراسية من جامعة بغداد للحصول على الدكتوراه جامعة سترانكلايد في كلاسكو بالمملكة المتحدة وأنهى الدراسة في آب 1978، بعد رجوعه باشر بتأسيس مختبر للأغشية الرقيقة للأبحاث المتقدمة لطلبة الدراسات العليا للسنوات 1980-1982 وتوقف تطوير المختبر منذ ذلك التأريخ من ناحية الصرف الرسمي عليه بسبب الحرب العراقية- الأيرانية ولكنه أستمر بالتطور عن طريق العلاقات الشخصية.وعلاقات التعاون المتبادل بين المختبر وبعض المراكز العلمية. قدم هذا المختبر خدمات متميزة للطلبة والأوساط البحثية…فقد أشرف وشارك بألإشراف, على ( 31 ) أطروحة دكتوراه و( 58 ) رسالة ماجستير كما بادر مع عدد من زملاءه في تأسيس مختبر للتوصيلة الفائقة بدرجات الحرارة العالية-وهو ألأول في العراق-, وتخرج فيه أيضاً عدد من طلبة الدكتوراه والماجستير. ولم يكن في العراق أحداً يحمل هذا ألإختصاص .وقد قدم هذا المختبر خدمات جليلة إلى منظمة الطاقة الذرية ومؤسسة صلاح الدين موثقة مع كتب شكر … وحالياً يعمل في المختبرين دائماً معدل 10-15 طالب دراسات عليا وبذلك تكونت مجموعة علمية في القسم – الفيزياء – بأسم مجموعة الأغشية الرقيقة تضم حوالي 15 عضواً(أستاذ وأستاذ مساعد ومدرس) ومن طلبته في جامعات أخرى منهم عميد وروساء أقسام.

حصل على درجة أستاذ في 10 نيسان 1990

نشر أكثر من مئة وعشرة بحث علمي وأشترك في أكثر من 150 مؤتمراً عالمياً ومحلياً ونشر عشرات المقالات العلمية على مستوى تبسيط العلوم ، عمل بنشاط في الجمعية العراقية للفزياء والرياضيات وأصبح مدير تحرير مجلتها العلمية، أشترك في تأسيس جمعية الباراسايكولوجي العراقية وكان عضواً لهيئتها الأدارية ورأس لجنتها العلمية لجميع دوراتها وقدم محاضرات علمية متعددة في مؤتمراتها ومواسمها الشهرية .. كما نشر عدداً من الأبحاث في الباراسايكولوجي. أشترك في نشاط الهيئة الأستشارية لمجلة (علوم ) التي كانت تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة ، ورأس تحريرها لمدة ستة سنوات ولغاية 2000 سنة وقد أزدهرت المجلة بسبب كون هيئتها الأستشارية من كبار علماء العراق في أختصاصاتهم. ومن المؤسف أن رئيس التحرير والهيئة ألإستشارية بُدلت بالكامل- بجرة قلم – بسبب أن الوزارة أرادت التدخل بعملها وإقحام أخرين بعملها والهيئة ألإستشارية رفضت الخضوع… عمل في أول هيئة أستشارية لقسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة ونظم الندوة العلمية الأولى فيها وكانت بعنوان ” فلسفة العلم” وقدمها بالأشتراك مع الاستاذ الدكتور محمود حياوي حماش و الاستاذ الدكتور صباح محمود جمعة، وأصدرت بيت الحكمة كتاباً بأبحاث المساهمين فيها مع تعليقات الحاضرين بعنوان : ( فلسفة العلم) سنة 2002 ، كما أشترك بتقديم دراسات في ندوات أخرى وصدرت ضمن الكتب التي أصدرها بيت الحكمة.

كُرِم عدة مرات في ( يوم العلم ) وحصل على لقب الأستاذ الأول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق لسنة 2000 وذلك بمناسبة يوم العلم ولم يسبق لفيزيائي أن حصل على هذا اللقب قبله،. وقد أقامت له ( جمعية الباراسايكولوجي العراقية ) حفلة تكريم خاصة به في نادي الصيد 6 يوم /10/2000 ” بوصفه أحد الرواد الأوائل في الجمعية ممن قدموا عطاءً علمياً ومعرفياً ثراً.

“كما بادر بإدخال بعض الموضوعات الجديدة في الدراسات العليا مثل الحالة العشوائية، تحولات الطور، التوصيلية الفائقة. أنتخب عضواً مشاركاً في المركز الدولي للفيزياء النظرية في تريستا – أيطاليا- لمشاركته النشطة في دورات 1989 العلمية,وافقت جامعة بغداد على طلب تقاعده في الاول من ايلول سنة 2006 ولا زال بعض ألأساتدة من طلبته يراسلونه ويشركوه في أبحاث أطروحاتهم.

كلِف أن يكتب فصلاً لكتاب منهجي بعنوان (النظريات الفيزيائية وشبه الفيزيائية لساي) ولكنه ألفه بعنوان (الباراسيكولوجي والفيزياء) .ولم ينشر ألكتاب – ألف كتاباً منهجياً بعنوان ( علم المواد) لطلبة الصف الرابع فيزياء.كما الف كتابا بعنوان (نظرة في فلسفة تطور الفيزياء الحديثة) اصدرته دار الحكمة    ببغداد 2002 – نشر كثيراً من المقالات العلمية العامة في المجلات العلمية وفي الصحف والمجلات العلمية والثقافية .وقد ترجم كتاب علم الخوارق (من نيوتن إلى القدرات فوق ألحسية).. اصدار دار المسيرة , 2002 عمان ألأردن – اشترك في تاليف كتب: ( الفلسفة والعلم ) اصدره بيت الحكمة بغداد 2000 متي مقادسي,صباح محمود جمعة,محمود حياوي – (الفكر الفلسفي العربي المعاصر) : بيت الحكمة بغداد 1999 مجموعة باحثين – (من تاريخ ألعلوم عند ألعرب ) –تراثي- بيت ألحكمة -1998 مجموعة باحثين – وهو مدير تحرير مجلة “الرياضيات والفيزياء” العلمية المقيمة التي تصدرها الجمعية العراقية للفيزياء والراضيات سابقاً. – رئيس تحرير مجلة “علوم” التي تصدرها وزارة الثقافة والأعلام دار الشؤون الثقافية العامة. – عضو الهيئة الاستشارية لسلسة كتاب “الباراسيكولوجي” سابقاً أصدرت عشرة كتب. – عضو الهيئة الإدارية لجمعية الباراسيكولوجي العراقية ونائب رئيس الجمعية. – عضو مشارك في المركز الدولي للفيزياء النظرية – تريستا إيطاليا. – عضو مجلس إدارة مركز البحوث النفسية – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. – عمل عضواً في الهيئة الاستشارية لقسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة. – عضو لجنة التأليف والنشر في دار الشؤون الثقافية العامة. – عضو الهيئة الاستشارية لمجلة العلوم النفسية – مركز البحوث النفسية. – شارك في جميع المؤتمرات التي أقامتها جمعية الفيزياء والرياضيات منذ سنة 1979.

شارك في جميع المؤتمرات التي أقامتها (جمعية الباراسيكولوجي) العراقية و(مركز البحوث النفسية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كان عضوا في فريق بحثي في مشروع خاص في هيئة التصنيع العسكري. وهو عضو اللجنة التوجيهية Steering Committee لمؤتمر الطاقة العربي – الإمارات العربية المتحدة 2000 جامعة الشارقة. كما كان عضوا اللجنة لتوجيهية لمؤتمرات (WREC) للطاقة المتجددة وهو كذلك عضو لجنة فلسفة العلوم في بيت الحكمة – عضو هيئتين استشاريتين في هيئة التصنيع العسكري، الهيئة الاستشارية للحالة الصلبة، والهيئة الاستشارية للأغشية الرقيقة – رئيس الهيئة. – شمل بقانون رعاية العلماء لسنة 1993 .

كرم خمس مرات في يوم العلم السنوي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي .وقد حصل على لقب الأستاد الأول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق سنة 2000 -عضو لجنة اقرار المشاريع البحثية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي -عضو لجنة دراسة قانون رعاية العلماء واعادة صياغته لتشريعهٍ.

قدم محاضرة في مركز عبد السلام الدولي ( ( ICTP في تريستا-إيطاليا بعنوان Quantum Physics Dilema في 21 أيار 2007 كِرّم في ألمؤتمر ألعلمي ألثالث بمناسبة مرور 60 سنة على تاسيس كلية العلوم – جامعة بغداد في 27أذار 2009 لجهوده ألقيمة وألمخلصة في دعم ألمسيرة ألعلمية وألتربوية وألأدارية في ألكلية.

منذ نيسان 2006 يعيش في السويد وقد زار العراق في سنة 2011 ولازلتُ متواصلا معه عبر صفحات الفيسبوك اتمنى له الموفقية والتألق الدائم .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *