الجمعة , سبتمبر 21 2018
الرئيسية / العراق / تاريخ الموصل الحديث وضرورة المراجعة

تاريخ الموصل الحديث وضرورة المراجعة

 

علي الديوه جي
ثورة الشواف كما عرفناها
تمرد الشواف كما اسماها البعض
حركة الشواف لمن لم ياخذ منها موقفا معينا
اسماء كثيرة كحدث تاريخي في العراق والموصل بشكل خاص قرائنا عشرات الكتب عنها على لسان البعثيين والقوميين والناصريين وقرانا كذلك بعض ما كتب الشيوعيين عنها وغيرهم ممن شاركوا او كانوا شخوصا بها والتزم الصمت الكثيرين وذهبوا ودفنوا ومعهم اسرارهم
ما يهمني من هذا الامر كله ان لكل حدث تاريخي ردات فعل ونتائج اقتصادية اجتماعية دينية ديموغرافية وغيرها تظهر في المجتمع وعلى افراده وسلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم وطبيعة اعمالهم وحتى نشاطهم التجاري والاقتصادي بمختلف فروعه الزراعي والصناعي
اقولها للاسف الشديد لم نرى كتابا واحدا يتناول مثل هذه النتائج وهنا ليس العتب على المؤرخين من الاكاديميين لوحدهم بل العتب على باقي الاكاديميين من مختلف الاختصاصات المذكورة فمدينتنا ومجتمعنا اولى بالدراسة والبحث والتنقيب
والان الحالة تنطبق ايضا على وضعية مدينة الموصل هل سنكتفي بالقول انها مدينة احتلت ودام احتلالها لمدة ثلاث سنوات ومن ثم تحررت وانتهى الموضوع
الا يحتاج هذا الامر الى تصدي من قبل الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه في مختلف الاختصاصات عما تسبب هذا الحدث الجلل من نتائج على مدينة الموصل فبكل تاكيد هناك نتائج مباشرة ظاهرة للعيان وعنام نتائج ستاخذ وقت ليس بالقليل لظهورها
اسئلة تدور في ذهني دائما عندما التقي بصحفي اجنبي يبدا بسلسلة من الاسئلة عن الموصل وتاريخها الحديث عن طبيعة مجتمعها وعشائرها والهجرة منها واليها متى بدات وعن تاثر اهالي الموصل بثورات تموز ١٤ وثورة ١٩٦٣ وثورة ١٧ تموز وغيرها الكثير والكثير من الاسئلة منها ما هو اعتيادي ومتوقع ومنها ما هو عميق ومفاجئ اسئلة لا تظنها تصدر عن صحفي يسعى لكتابة تحقيق بل باحث يسعى لاصدار مؤلف عن الموصل يريد ان يضع به كل شي عن مدينة لم يعش بها فكيف الحال بمن ولد بها وعاش وعاصر احداثها وماساتها
ختاما
اقولها بصراحة تاريخ الموصل في القرن العشرين ولغاية يومنا هذا يحتاج الى مراجعة صريحة وشاملة للكثير من الاحداث التي مرت عليها. ابتداء من قضية تبعيتها في العام ١٩٢٥ ومنذ ثم بداية الثورة الكردية في العام ١٩٣٢ومجزرة سميل بالنسبة للاثوريين في العام ١٩٣٣ ولغاية نهايتها في العام ١٩٤٦
مقتل بكر صدقي في الموصل واعلان امين العمري الانفصال في حامية الموصل
ثورة ١٩٥٨
الشواف ١٩٥٩وما تلاها من عمليات اغتيال وتصفيات وهجرة واسعة من المدينة وانطلاق حركات الشمال من جديد في العام ١٩٦١ وما اعقبها من حركات نزوح تجاه مدينة الموصل فرضتها العمليات العسكرية التي دامت لاكثر من عقد من الزمن وغيرها من الاحداث والقرارات السياسية التي كان لها تبعات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية على لواء الموصل ومحافظة نينوى فيما بعد والموصل كمدينة تحولت لمسرح لهذه الاحداث
هي دعوة نطلقها من القلب ونتمنى من الاساتذة الافاضل في جامعة الموصل وغيرها من الجامعات ان ياخذوا دورهم في ارشاد طلبتهم للتصدي لمثل هذا التاريخ الحديث لعلنا نصل لنتائج تقي اولادنا واحفادنا ان يعيشوا ماساة جديدة لا يد لهم فيها

شاهد أيضاً

من غرائب أحداث ذلك الزمان

– بلاوي فتحي الحمدوني “تعد مدينة الموصل من المدن التي حبتها العناية الالهية بالكثير من …

تعليق واحد

  1. ا.د. ابراهيم خليل العلاف

    نعم اخي الاستاذ علي الديوه جي .. التاريخ كله وتاريخ الموصل ضمنه بحاجة دائمة لاعادة كتابة ولكن متى ؟ عندما تظهر وثائق جديدة وعندما تظهر رؤية جديدة .. وتاريخ الموصل الحديث كتب وكتب من وجهات نظر مختلفة وحاولنا في قسمي التاريخ في كليتي الاداب والتربية ان نضع برنامجا طموحا لاعادة كتابة الموصل ومنذ اكثر من 30 سنة ونجحنا وقدمنا من خلال رسائل الماجستير واطروحات الدكتوراه فضلا عن الدراسات والبحوث الكثير في هذا المجال وينبغي عليك ان تطلع عليها وتقيمها ومنها اننا كتبنا اطروحة عن جدك قيمنا فيها مجهوداته في كتابة تاريخ الموصل وللاسف لم يتقدم احد من افراد اسرتكم بطبعها وهذا ينطبق على ما قدمناه عن الاسرة العمرية في الموصل .ولاتنسى مجهودات اساتذة التاريخ في كتابة (موسوعة الموصل الحضارية ) بخمس مجلدات 1992 وفيها ايضا اسهم جدكم بفصل .انك بمقالتك هذه شطبت على كل جهودنا وكأنها لم تكن . عن ثورة الشواف او قل حركة الشواف انجزنا اطروحة او رسالة وعن كل الاحداث التي ذكرتها لدينا رؤى بشأنها ولاتغرنك المقالات التي ينشرها ذوي الاغراض فهذه سياسية وليست تاريخية ومنها ما يقال عن قضية الاثوريين والاغتبالات وما شاكل .. اتمنى عليك ان تقرأ ما كتب عن تاريخ الموصل فسوف لن يكفيك العمر كله لكي تنجزها ولك مني كامل الاحترام سليل ال الديوه جي الكرام وحفيد شيخنا شيخ المؤرخين الموصليين الاستاذ سعيد الديوه جي الذي للاسف الغيت دوره ومجهوداته بمقالتك المتسرعة هذه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *