السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / آخر الأخبار / حراك ثقافي متجدد في صالون (زكية خيرهم) الأدبي باوسلو

حراك ثقافي متجدد في صالون (زكية خيرهم) الأدبي باوسلو

 

محمد المفتي- oslo
صالون زكية خيرهم يتسم بالتنوع، شخصيات من كل البلدان العربية والأجنبية. في اللقاء الأخير كانت معنا الدكتورة لطيفة بلالي و اختها ابتسام بلالي، علمت مسبقا إنهما قدمتا من المغرب لربط جسور تعاون بين المنظمة العلوية للمكفوفين والمنظمات النرويجية.
كم كنت سعيدا بوجود نساء من بلداننا ينادين بالمساواة ويحصلن على فرص جيدة في بلداننا التي لم تنصف المرأة و لم تعطها حقها في المشاركة الفعالة في بناء المجتمع، رغم مخاوفي التي تأكدت منها لاحقا
عندما وصلت الدار المخصص لتلك الجلسة في حي Majorstuaكانت الحركة على قدم وساق تبادلت السلام مع المدخنين في حديقة المنزل قبل ان اسمع صوتا نسائيا يغني ( لرميلك حالي من العالي) كانت زميلتنا والأخت الرائعة غادة نيباك في الشرفة في الطابق الثاني. وبدأ الضيوف يتوافدون تواليا و الأخت زكية في حركة دؤوبة لترتيب الحفل ما بين المطبخ و الصالة و تقديم المساعدات للضيوف فعلا كانت داينمو الجلسة. احتجت بعض الوقت لإكمال مشاركتي فصعدت الى الطابق الثاني. فتحت باب المكتب لأجد ضيفتا الشرف القادمتين من المغرب غارقتين في أوراق تحضران لمداخلتيهما. سلمت عليهم و انسحبت الى الصالة الرئيسيّة في الطابق الثاني تاركا لهم المكتب، كانت أصناف الطعام المغربية قد وضعت على المائدة العامرة بأصناف و أصناف بحثت عن صنفين مهمين بالنسبة لي و هما البرقوق و البسطيلة و ارتحت عندما وجدتهم، لكنني لم أتمكن من العمل مع مداخلتي اولا بسبب رائحة الطعام و الثاني بسبب السلام على كثير من الأصدقاء و تبادل الاحاديث التي لا تمل. لذلك اخترت النزول وكان الاخ مصطفى وعماد قد بدئوا بتزويدنا بغذاء الروح بكل تاكيد الموسيقى.
استطعت اخيراً ان أجد مكانا في زاوية الحديقة اخرجت اوراقي هناك و اكملت النص.
بعدها دعانا الاخ عاشور رئيس منظمة موزاييك والسيدة زكية لتناول الطعام و ابتداء البرنامج الثقافي. الانسجام هو العلامة الواضحة على الجميع. بعد الطعام تم تقديم المشروب الذي يعشقه الجميع ” الشاي المغربي” الذي يطلق عليه اتاي و فعلا المثل المغربي صحيح عندما يقولون (الاتاي و رضى الوالدين) و يقصدون ان الاثنين لا يمكن ان نشبع منهم.
بعد ذلك افتتحت صاحبة الدعوة الجلسة بالوقوف دقيقة حداد على روح المفكر والكاتب العراقي وليد الكبيسي، وبعد ذلك أعطيت الكلمة لضيفتي الشرف، بعد ان تحدثت الدكتورة لطيفة ادركت ان مخاوفي في محلها الصحيح. انا مؤمن بان المرأة التي تحصل على منصب او وظيفة مميزة في بلداننا يجب ان تكون “امرأة استثنائية”. الدكتورة لطيفة لها كاريزما جميلة و حضور مميز ،و بعد ان شرحت لنا خلفيتها العلمية و انجازاتها الأكاديمية ضعت في عدد الشهادات التي حصلت عليها ثم ضعت بين عدد سلسلة من التكريم،  الذي حصلت عليه في المجال العلمي و الإنساني وهذا ما جعلها تتجاوز الوقت المحدد لمداخلتها، و هذا الكلام ينطبق على نشاط اختها الهادئة اللطيفة ابتسام بلالي. إنني على يقين أن مشوار الكفاح من اجل المساواة بين الرجل و المرأة في بلداننا لازال طويلا.
بعد ذلك قرأ الدكتور خليل حسونة بعض القصص القصيرة ( قصص الومضة) و أعقبها بشعر عن فلسطين و آمال العودة التي نالت استحسان الجميع. تم بعد ذلك تقديم الشاعر عقيل الساعدي الذي انتقل من قصيدة حب الى قصيدة عشق وطلب الجمهور منه قصيدة إضافية قدمها للجمهور ممتنا.
بعد ذلك جاء دوري و كانت لي مداخلة بنثر شعري فيه الكثير من النقد لمجتمعاتنا، تجاوب معه أغلبية الحاضرين بحرارة و عقبت احدى الحاضرات ( شرشحت الجميع).

ثم غردت الشاعرة العراقية غادة عريم ببعض قصائدها وقدمت شكرها و امتنانها على حسن الضيافة التي قدمت لها عندما كانت في المغرب والذي اعتبرته وطنها الثاني.
ثم جاء دور الشاعر العراقي ستار موزان الذي قرأ علينا بعضا من قصائده التي تناولت جوانب حياتية قدمها بجمال، لينتهي الحفل بتقديم الفنان ليث عبدالغني مبادرة تراثية ثمينة هي امتداد لمهرجان مغرب الحكايات الدولي والذي يهدف الى الحفاظ على الموروث الشعبي للحكايات الشعبية او التراث الثقافي اللا مادي لشعوب العالم، و أعلنت منظمة كلنا معا و منظمة، منظمة fakkeltog  و منتدى الرافدين الثقافي في النرويج دعمهم للمشروع.
ختامها مسك، الموسيقى و الغناء العربي الاصيل، و أصوات جميلة تناغمت مع ارواح الحضور و كانت للشاعر الهندي ديتا مداخلة شعرية و غنائية اشاد فيها بطريقة الالقاء مشيرا اولا الى إلقاء محمد سيف المفتي و كذلك عقيل الساعدي قائلا” بالرغم من عدم فهمي للغة العربية لكني شعرت بالكلمات التي القيت و منحتني الكثير” و الحقيقة هذا ما شعرته مع شعره و غنائه.
لا يسعني في الختام الا ان أقول أن اقصى امنياتنا كانت أن تتوقف الساعة عن الحركة و تستمر الموسيقى الى ما لا نهاية.
أخيرا قدم الجميع شكرهم و امتنانهم للكاتبة المغربية زكية خيرهم رئيسة رابطة كاتبات المغرب في الدول الإسكندنافية، المرأة التي تمكنت من اعادة الحياة الى الصالونات الأدبية المهددة بالانقراض في بلداننا.

شاهد أيضاً

من غرائب أحداث ذلك الزمان

– بلاوي فتحي الحمدوني “تعد مدينة الموصل من المدن التي حبتها العناية الالهية بالكثير من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *