السبت , يناير 20 2018
الرئيسية / العراق / خطوات مهشمة لوطنٍ أعرج

خطوات مهشمة لوطنٍ أعرج

شعر: محمد جلال الصائغ

وَطَنٌ مُهَشَّمَةٌ خُطاهُ كسنبلة
يلقي أمامَ الله حُزْمَةَ أسئلة
يا مَنْ خَلَقْتَ الخَلْقَ…
أنْتَ أمَرْتَهُمْ
أنْ ينصبوا في كُلِّ دَرْبٍ مِقصلة ؟؟؟
أنْ يزرعوا في كُلِّ بيتٍ مأتماً
ودموعَ أطفالٍ
وأنثىً أرملة 
أنْ يخرسوا صوت الهديلِ بِحِقدِهِمْ
ويدنسوا طُهْرَ الترابِ بقنبلة
وَطَنٌ عتيقٌ  
عُمْرُهُ عمرُ الدمِ المسفوك
يرقَبُ كُلَّ حينٍ مَقْتَلَة 
عَبِقٌ بأصناف الطغاة
ومجدُهُمْ طيشٌ
تسميه  القبائلُ ( مَرْجَلَة ) 
لا يَفْقَهونَ مِنَ الحياةِ سوى تعاليم الخناجِرِ
في اغتيالِ قرنفلة
و يؤولون  لموتنا الآيات
كي تزهو على أعناقنا بالبسملة
وَطَنُ بلا ضوءٍ ….
جميعُ شموسِهِ أَفلت
وذاكرةُ الصباحِ مُجَنْدَلَة
أبوابه للموتِ مشرعةٌ
ومِسْبَحَةُ  المقابِرِ في يديهِ مُسَلسَلة
يكبو على الأيامِ
– كانَ جوادُهُ –
والسيفُ ينبو
والمعاركُ مهزلة
تاريخُهُ رَجْعٌ لصوتِ طغاتِهِ
ومبادئ ٌ مهزوزةٌ …..
مُتَحولة
وطن يكفر بعضُهُ بَعضاً
وتقتل بعضها بعضاً عقولٌ مُقفلة
في راحتيهِ ستؤخذ الأفكار
أكثرها جمالاً
نحو دربِ الجُلْجُلة
ويعيد تاريخُ المذابحِ نفسه
لتموت أزهارٌ
وتعلو مزبلة

شاهد أيضاً

عزيزي نيوتن: تاريخنا العربي منحول ومكذوب

  عادل نعمان عزيزى نيوتن: تاريخنا يكتبه المنتصرون الأقوياء، فإذا ما انهزموا وضعفوا ووهنوا نسخه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *