ركلة نفرتيتي

مأمون جعبري

ستة ساعات هو الزمن الذي تستغرقه الرحلة, هكذا كتب على بطاقة القطار ,وضع أحمد حقيبته في مكانها المخصص ورمى بنفسه على مقعد يحمل رقم البطاقة, أخذ يطلق بعض الأصوات التي تظهر تأففه المسبق  من طول الرحلة, وكأنه كان يبحث عمن يشلركه التأفف,

لم يلتفت اليه أحداً من الركاب, الذين اعتادوا كما يبدو على الركوب لساعات طويلة,وأخذ بعضهم يضع أمامه مايساعده على التغلب على الوقت الطويل, منهم من فتح كتاباً ومنهم من وضع سماعات الأذن وبدأ بمشاهدة فيلماًن لم يكن أحمد قد اعتاد على هذا النمط المتجاهل من العلاقات,فقد أتى من بلاد الشرق,حيث من السهل أن تبدأ بحديث مع مسافر جاورك في المقعد في سفر يمتد لساعات ,على الرغم من أنك لم تعرفه من قبل!وفي أغلب الأحيان تنتهي الرحلة وقد أصبح المتجاورون أصدقاء وحصلوا على عناوين بعضهم البعض.

جال أحمد بنظره في وجوههم الحيادية تجاهه,ولم يجد حلاً ليمضي الوقت بأسرع مايمكن إلا محاولته النوم, قبل أن يطبق عينيه استوقفته تلك الصبية في الطرف المقابل إلى اليمين من مقعده,كانت وحيدة وقد مدت قدميها على المقعد الفارغ المقابل لها, كانت تبدو طويلة ,وخصلات من الشعر البرتقالي تتناثر على كتفيها, في يدها كتاب غلافه الخارجي يظهر رسماً لنفرتيتي إحدى ملكات الفراعنة, صورة نفرتيتي جعلته يتراجع عن قراره بالنوم ,وشعر ببعض الإلفة , بدأت الأفكار والتخيلات تتدفق إلى عقله!ولم تكن نفرتيتي هي من تثير اهتمامه في الحقيقة, سأل ذاته هل من الممكن أن تكون معرفتي بنفرتيتي ,هو مفتاح وصولي إلى هذا الجسد الممشوق؟فجوع رجال الشرق للجنس هو العنوان الذي يحملوه في ترحالهم,

استحضر في ذاكرته كل مايعرفه عن نفرتيتي,وتذكر أنه التقط خلسة في يوم مضى ,بعض الصور للتابوت الذي حوى جسدها بعد التحنيط أثناء زيارته للأهرامات.

أثنى على ذاته كونه لم يحذف هذه الصور من جهازه الخليوي,فبحث عنها ووجدها وشعر بالإرتياح, أخذ يحاور ذاته مستعرضاً ملكياته التي قد تغري ممشوقة القوام ذات الشعر البرتقالي ,انه يملك معلومات مهمة عن نفرتيتي مدعومة بصور ,يملك جسداً أسمر وكثيراً ماسمع إشاعات تقول أن نساء هذه البلدان تشتهي هذا اللون, وتعتبره ذو شهوة جنسية عارمة!

شعر ببعض الضيق لإكتشافه حلقة  مفقودة في شبكته, التي بدأ بنسجها لاصطياد برتقالية الشعر!

سأل ذاته ماذا عن اللغة,إنه يدرك انه قادر على توصيل رغبته الجنسية بلغة الإشارة,ولكن ماذا عن معلوماته عن نفرتيتي,التي ستكون الطعم لإستدراج الطير,لايمكن للغة الاشارة أن تنقلها ,هكذا بدأ يفكر بتلك الصبيه,ويطلق عليها لقب الطير,

الحلقة المفقودة هي اللغة لغة أهل هذا البلد,وبدأ بمحاولة ايجاد بديل, وكان البديل جاهزاً لديه ,هو لايتقن لغة اهل هذا البلد ولكنه يتقن الانكليزية بشكل جيد,ومن المرجح أن تلك الصبية تتقن الانكليزية,هذا ماستنتجه من خلال لقائاته مع العديد من سكان هذا البلد, ولم يصادف أن التقى مع أحد منهم لايتقن الانكليزية,

عادت بعض الطمأنينة إليه ,بعد أن أوجد بديلاً مقنعاً للحلقة المفقودة من شبكة صيده,

وعندما اطمئن أحمد إلى مخزونه العقلي الملائم للصيد,المدعوم ببشرته السمراء المغرية كما يظن,شكر ذاته لأنه استحم بالأمس مع قناعته بوجود حمام بالغرفة التي استأجرها مسبقاً في الفندق,إن اضطر لحمام إضافي,

أزال من عقله رغبة النوم ,وجال ببصره على بقية المقاعد القريبة ,استحسن انشغال الركاب بذواتهم ,بعد أن كان استهجنه من أقل من ساعة,لن يكون أحداً مراقباً لحركاته,

و بدأ يشعر أن الوقت ينفذ منه!

سأل ذاته :ماذا لو أنها غير مبالية به؟

إذاً لابد في البداية وقبل نصب فخاخه من الحصول على إشارة تشجعه,ولو كانت مجرد تواطئ بنظرة عابرة منها,

بهدوء نظر الى قدميها,وتقصد الإطالة في النظر كي تضبطه متلبساً,وحين حدث مايريده ولاحظ أنها بطرف عينها رأته يتمعن في قدميها,وكانت ردة فعلهاأنها أزاحت قدميها بإتجاهه كي تجعل المسافة أقرب لعينيه,وكانت هذه الإشارة هي ماينتظرها للغوص في حلم اصطيادها.

أصلح من جلسته راسماً على شفتيه ابتسامة خفيفة ,استمرت طويلاً وكأنها اصبحت جزءاً من تفاصيل وجهه,

أخذ أحمد يمرر نظره على تفاصيل جسدها ,دون أن يحاول إخفاء نظراته ,فقد اعتبر حركتها السابقة بقدميها دعوة له على التمعن في تفاصيل جسدها,

لا يدري كم مر من الوقت حين أغلقت كتابها ,وضعته الى جانبها,وقبل أن تغلق عينيها معلنة رغبتها في النوم ,أرسلت إليه نظرة,وشعر أن طيف ابتسامة عبرت وجههاونامت,

هذه النظرة التي تلقاها ,كانت له كجرعة كافيين,لم يتجرأ أحمد على النوم ,فكر لو أنه نام ,واستيقظت هي ووجدته نائماً ستعتبره غير مهتم ,وقد يفقد فرصته,

غالبه النعاس,وحاول المقاومة,استمر بالتحديق الى الصبية النائمة ,ولكن أنامل النوم بدأت تغزو خلايا عقله ,وبدأ يفكر بأشياء بعيدة بلا معنى ,وينفض رأسه مجاولاً طردها لأنه يعرف أنها بداية الإنزلاق في بحر النوم,

تغلبت غريزة الحاجة للنوم في النهاية على مقاومته,وغط في الثبات,

حين استيقظ أول مافتح عينيه نظر إلى الصبية ليتفاجئ بخلو المقعد!ضرب بكفه على جبينه ناعتاً ذاته بالأحمق ,كيف سمح لذاته أن ينام,هاهي فريسته قد إختفت ,وجال بعقلهأن يكون صياداً أخر قد أغراها ,عض شفتيه ندماً على غفوته,وقام من مقعده وأخذ يمشي بين القاطرات ,بحثاً عنها,

كان اضطراب عقله يزداد كلما تجاوز قاطرة دون أن يجدها,

حين وصل إلى القاطرة التي تحوي بوفيه القطار دخلها ,وكان قد ظن  أنه أضاع فرصته في احتمال الحصول على ليلةمثيرة,تطفئ جوعاً متراكماً للجنس .

سريعاً مالتقطت عيناه الفتاة ذات الشعر البرتقالي, جالسة على كرسي وأمامها علبة من البيرا,

عاد إليه حلم ليلة جنس لاهبة,وفي لحظات إتخذ قراره بأن يحاول بدء التواصل الكلامي معها ,هنا في الكافيه, فلم يبقى وقت طويل على نهاية رحلة القطار,

توجه إلى عامل الكافيه وطلب لنفسه كوب من القهوة  ,

في عودته لإختيار مكان لجلوسه توقف أمام طاولتها, وسألها بالانكليزية إن كان بإمكانه الجلوس على ذات الطاولة,

سمع  صوت دقات قلبه حين ردت عليه بكلمة تفضل باللغة الإنكليزية,

بعد رشفته الأولى من فنجانه, وكانت الصبية قد أغلقت الكتاب واحتست جرعة من خمرها,

قدم نفسه لها ذاكراً إسمه وتابع أنه من بلد الفراعنة!

قدمت نفسها له دون أن تذكر بلدها,فقط قالت له إنها يوني,

سألها أحمد إن كانت قد زارت من قبل بلاد الفراعنة ؟وكان رد يوني أنها لم تفعل هذا من قبل وتتمنى أن يحدث هذا في المستقبل,

أشار أحمد إلى غلاف الكتاب بادئاً حديثه عن تاريخ نفرتيتي, وعائلة الفراعنة ,محاولاً إنتقاء التعابير التي تدل على عمق معرفته بنفرتيتي,

وجد الإهتمام بحديثه واضحاً على وجهها ,وهذا ماشجعه على الإستمرار في سرد معلوماته,وحين سألته إن كان قد زار الأهرامات أم قرأ عنها فقط؟وجدها فرصة سانحة لإبراز دليله بمعرفته وولهه بتاريخ الفراعنة,على الرغم من أنه في الحقيقة لم يكن قد زار الأهرام سوى مرتين في حياته ,وفي المرة الثانية التقط بعض الصور خلسة ,علها تساعده حينها بإيجاد فرصة عمل مع السياح ولم ينجح في ذلك حينها,

فتح هاتفه المحمول وعلى وجهه ارتسمت علائم الجد,بحث عن قائمة الصور ,وحين وصل إلى صور تابوت نفرتيتي ,وضع الهاتف بينهما,وأخذ يتنقل بين الصور شارحاً عن كل صورة مبتدعاً من مخيلته بعض الإضافات,

حين اقتربت يوني أكثر لتدقق في إحدى الصور ,فاحت رائحة عطرها,دخلت عبر إنفه لتصل دماغه ,كانت كجرعة من المخدر بالنسبة له,للحظة كاد أن ينسى ما يود قوله عن إحدى الصور,شعر أن كلماته لم تعد مترابطة ,وقد ظهر جلياً على وجه يوني بعض علامات التساؤل عن معنى مايتكلم عنه,

‘إعتذر منها للشرود الذي تملكه,وقال لها لقد تذكرت حين مرت هذه الصورة اللحظة التي دخلت فيها مدفن الفراعنة أول مرة,كانت رائحة الرطوبة واضحة والهواء ثقيل,وكدت أن أغيب عن وعيي,

قالت له كم أنت محظوظ لزيارتك هذه الأماكن,

ابتسم في داخله مثنياً على ذاته لسرعة بديهته في تخطي سبب شروده الحقيقي,وتحويله إلى مايثيرإهتمام فريسته,

قال لها حين تقررين الذهاب إلى بلادي,لرؤية الأهرامات سأزودك بمجموعة عناوين لأصدقاء لي مختصين بدراسة تاريخ الفراعنة,قال أحمد هذا وكأنه يدل على أنه من هؤلاء الخبراء,

قبل أن يعودان الى مقاعدهم ,كان قد تحضر كي يضمن اكتمال فخه,سألها إن كانت تعرف تفاصيل العاصمة,وكان الرد الذي ينتظره,أخبرته يوني أنها عاشت بضع سنوات فيها وهي تعرفها بدقة,

وكانت اللحظة التي ينتظرها,أخرج من جيبه عنوان الفندق لذي حجز به وسألها إن كانت تعرف مكانه,قرأت ماورد في الورقة,وقالت له إنه غير بعيد عن محطة القطار وسترشده اليه,

أقل من ربع ساعة مابقي على وصول القطار إلى محطة العاصمة,جمع أحمد حاجياته القليلة,وكان يحاول التصرف بأناقة بكل خطوة يقوم بها,فعلى غير عادته قام بتظبيط شاله على رقبته بدقة لم يعتدها,كان ظنه أنها تراقب حركاته خلسة,

حين أعلنت صافرة القطار نبأ وصولهم,خرج من مقعده ولم يتجاوز يوني بل وقف مستعداً وكأنه يؤدي تحية علم بلاده, داعياً يوني إلى المرور أولاً!

بيده حمل الورقة التي عليها عنوان الفندق ,محاولاً الإيحاء ليوني بوعدها بإرشاده إلى الطريق,

حاول أن يساعد يوني بحمل حقيبتها ولكنها رفضت ,فمشى خلفها في الممر وعيناه معلقتان على مؤخرتها ,التي بدأت تملأ مخيلته,وخطرت له فكرة جنونية للحظة ,وهو ان يصفعها كفاً تحببياً على مؤخرتها,ولكنه لم ينفذ فعلته ,بل أجلها مع بقية ماجمعه لليلة الحمراء مع يوني,

خارج المحطة استنشق أحمد نفساً عميقاً وقال بلغة شاعرية ,إني أحب رائحة العواصم,وتفاجئ بتعقيب يوني حين قالت أما أنا فيخنقني صخبها في بعض المرات,

فحاول أن يدافع عن وجهة نظره, وقال إن العواصم تعطي إحساساً بالحرية أكثر من بقية المدن نظراً للتنوع الكبير الذي تضمه,

في الطريق إلى الفندق كان أحمد يحاول تحضير الجملة التي سيدعو بها يوني إلى قضاء بعض الوقت معه في الغرفة,

كانت تتنازعه الخواطر والأفكار!ماهي الصيغة الأفضل لدعوتها!وماذا لو رفضت؟

حسم أمره محاورا ذاته قائلاً:

إن رفضت يكون قد حاول ولايهمه الفكرة التي ستكونها عنه ,فهي بالنسبة له مجرد طريدة صادفها,وإن قبلت يكون قد وصل إلى غايته,

عند هذه النتيجة  الذاتية قرر أحمد بتوجيه دعوته لها قبل وصولهم إلى الفندق,

كانت الساعة  اقتربت من العاشرة ليلاً,وأخذ أحمد يقرأ لافتات المحلات,محاولاً تقريبها إلى اللغة الانكليزية,

كان يقرؤها بصوت مسموع,حينها تدخلت يوني لتسأله إن كان يبحث عن شئ محدد,

أحمد كان يحاول أن يمارس كل أشكال الدهاء ,وكان يبحث عن أن تسأله هذا السؤال!

أجابها نعم ,أحاول أن أجد مكاناً لبيع الخمور ,لأني سأشتري بعض الزجاجات  وأحتسيها في الفندق,

قادته يوني إلى مكان يبيع الخمور في مثل هذا الوقت,وقف أحمد أمام المكان والحيرة تكتسي وجهه,ما النوع الذي سيشتريه؟فهو بالكاد قد شرب الخمر مرات قليلة ,ولايملك اي خبرة,حتى انه لايتذكر اسم اي نوع ,هو لايعرف الا أسمائها الأساسية,ويسكي ,بيرة ,نبيذ!

 كم سيبدو أحمقاً في نظرها لو طلب نوعاً عاماً دون تحديد الماركة!كان يتأمل الزجاجات المرصوفة أمامه وينقل بصره بينها,معطياً لذاته فرصة لإيجاد حل كي لايظهر بموقع الجاهل,فقد ورث ثقافة تدعم إدعاء المعرفة بمعظم الأشياء.

ببديهته التي طالما أحس انها حاضرة وأعجب بها,وجد الحل !نظر إلى يوني وسألها أي الأنواع من الخمر تفضلين ,وكان يقصد من سؤاله بأنها ستكون مشاركته في الإحتساء,وبذات الوقت تمكن منإخفاء جهله بأنواع الخمور!

حدقت يوني للحظة به,ثم استجابت لرغبته,وانتقت نوعاً فاخراً من الويسكي,اختارته شيفاز,

كان ثمنه غالياً,ودفع احمد الثمن برضا و أكمل مراسم استعداده للسهرةبأن اشترى علبتين من السجائر,احداهما من النوع الذي رأها تدخنه عندما خرجا من المحطة ,والثاني له من نوع أخر,

أحمد كان قد وثق الى درجة كبيرة ,أن يوني جاهزة لتقبل دعوته الى غرفته في الفندق!

الشئ الوحيد الذي ابعده عن مخيلته ان تكون يوني سبباً في نقل احد الامراض الجنسية اليه,بل اكد لذاته ان صبية بهذا الاهتمام الثقافي لابد وان تكون محصنة وتتبع كل الاجراءات الطبية التي تحميها من الاصابات,احمد كان لايريد ان يقلق ذاته بمثل هذا الاحتمال المرعب له,

قبل أن يصلا باب الفندق بخطوات, وحين أشارت له يوني الى اللوحة التي تحمل إسم الفندق,سألها أحمد بشكل صريح إن كانت تملك بعض الوقت لإحتساء الخمر معه,

على الرغم من شبه تأكده بأنها ستوافق فقد كان نبض قلبه يتسارع منظراً الإجابة,كفتى يخضع لإمتحان,

ردت يوني أنها لاتملك برنامجاً محددا لهذا اليوم, ولامانع لديها من احتساء الخمر معه,

كاد أحمد ان يقفز فرحاً حين سمع ما يتمناه!

سريعاً أنهى إجراءات الحجز

الفندقي,

صعدا سوية بإتجاه الغرفة ,ولم يجد حرجاً أحمد باحتكاك مقصود مع  يوني أثناء دخول المصعد,

بدأ يشعر أنه يمتلك يوني وله الحق بالإحتكاك,

حضرت يوني لذاتها كأس من الويسكي وقد أضافت له بعد الصودا,ودعته لمشلركتها,

صب أحمد كأسه دون أن يضيف إليه الصودا,موضحاً لهاأنه يجب مذاق الخمر صافياً,كان أحمد يحاول أن يظهر شدة تحمله,فقد كان قد سمع من أحد اصدقائه ,أن الشاربين المحترفين لشرب الخمر لايخلطونه مع أي مادة اخرى,

كانت يوني تراقب انقباض وجهه مع كل جرعة,دون أن تعقب بشيء,

بعد كأسين بدأ أحمد يشعر أن الخمر أخذ طريقه صعوداً إلى رأسه,وبدأ يقص ليوني سيرة حياته,

وكانت في بعض الأحيان لاتسعفه ذاكرته في انتقاء المفردة المناسبة باللغة الانكليزية,فيشير بيده الى عدم أهمية الموضوع,

وقرر التوقف عن احتساء الخمر,كان خائفاً من الإنزلاق أكثر,وكان في احدى مراته القليلة التي شرب فيها خمرا,ًوصل الى حد من البكاء الفجائعي ,هكذا أخبروه أصدقائه حينها,مما جعله الأن يتوقف كي لايفوت على ذاته فرصته الذهبية, بالتمتع بجسد الصبية المثير له

عبر أحمد عن رغبتهبالحصول على حمام ينعشه ,وبلهجة ودية قال لها أن بإمكانها أن تريح نفسها من ثياب السفر ,وتلقي بجسدها على الفراش إن أحبت,وأنهى نصيحته بحركة من عينه تحمل معنى الغزل في بلده,

في الحمام كان أحمد يداعب عضوه بمحبة,ويتحدث معه مبشراَ عضوه بليلة طالما تمناها مع الشقراوات ممشوقي القامة,

بل تعدى حديثه مع عضوه حدود التمني ,بأن طلب منه أن يثبت لهذه الشقراء وريثة الهة الجمال نفرتيتي ,مقدار شبق الشرقي وفحولته في ممارسة الجنس,

لفرط سعادته أخذ يدندن لحناً شعبياً يحفظه,

أصبحت الرغبة بالجنس و تأثير ألخمر ,هي من يقود سلوك أحمد,اعتبر ذاته مقرراً عن يوني ومالكاً لقرارها بممارسة الجنس,لذا حين خرج من الحمام كان عارياً إلا من منشفة الحمام وقد لفها على وسطه,

وكانت سعادته لاتوصف حين وجد يوني مستلقية في الفراش وصندلها وثيابها مرمية على الكرسي بجانب الفراش,وقد غطت نفسها بالغطاء الا رأسها وعنقها,وابتسامة تطفو على وجهها!

ردد في نفسه أحمد ,نعم لم أكن مخطئاً إنها تتلهف للقائي,إنها فراستي التي قلما تخيب,

اقترب أحمد بهدوء الواثق من حافة السرير ونزع المنديل الذي لفه على وسطه,وترك لها وقتاً للتأمل بقضيبه المنتصب!

انزلق أحمد تحت الغطاء بجانب يون دون أن يكشف الغطاء عن جسدها,

أحاطأحمد وسطها بيديه واضعاً فخذه بين فخذيها!

لبرهة لم يستوعب أحمد مالذي يعيق فخذه للوصول الى فرجها!

ولكن ذلك الشئ القاسي أعطى لأحمد تخيلاً عما يمكن أن يكونه !

قفز أحمد عن التخت بقفزة واحدة ساحباً معه الغطاء ,

عيني أحمد في هذه اللحظة كادت أن تخرج من مكانها,تعابير وجهه أخذت تتقلص وتتمدد لاشعورياً وتدلت شفته,

ماشاهده أحمد كان قضيباً ضخماً,

حينها نزل يوني عن السرير وبدأ يخطو باتجاه أحمد!

كانت عينا أحمد لاتفارق قضيب يوني الضخم,إلا لينظر الى قضيبه الذي انكمش إلى درجة التجعيد وكأنه أراد الإختباء,

على وجه يوني كانت بسمة ساخرة,

خر أحمد على ركبتيه وبدأت تخرج من فمه ,مزيجاً غريباً من العبارات المتداخلة بين العربية والإنكليزية,

كان أحمد يترجى يوني ألا يغتصبه,وقد أرعبه ضخامة العضو المنتصب الذي يتقدم ببطء نحوه,

كان يقول إن هذا مؤلم له,ويتابع بأنه مستعد لتقبيل أقدام يوني ليصفح عنه,

سقطت عن أحمد كل مظاهر الرجولة والفحولة التي رسمها طيلة الوقت الماضي,

كان يقسم بالألهة بأنه لن يكرر فعلته,فقط يرجو العفو عنه,

طلب منه يوني أن يقف ولكنه لم يفعل,الا حين كرر يوني طلبه بصيغة الأمر,

سأله يوني :ألا ترغب بممارسة الجنس ,ظن أحمد نفسه قد أجاب ولكنه لم يخرج من فمه صوتاً,بل إشارة رأسه أعلنت عدم رغبته,

جلس يوني على الكرسي وأمامه كان يقف أحمد صامتاً أبلهاً,ويديه تغطي قضيبه,

تحدث يوني عن أنه قد فهم أن أحمد كان يرغب في ممارسة الجنس,ولهذا صعد معه إلى الغرفة,كان رأس أحمد يتحرك بين الموافق والرافض لكلام يوني,

ولكنه لم يتجرأ على مقاطعة يوني وخاصة أن قضيب يوني لم يكن قد استرخى بعد,

وتابع يوني ولكنك يبدو أنك قد تراجعت عن رغبتك,وأنا لن افرض نفسي عليك,عند هذه العبارة بدأ يتنفس ببعض الإنتظام,

تابع يوني ولكن لامخططات لدي لهذا اليوم كما أخبرتك,لذلك نستطيع البقاء سوية هنا نتحدث عن الأهرامات ونتابع احتساء الخمر إلى الصباح ,

رد أحمد بصوت متذلل نعم لا بأس بذلك,ولكني أشعر ببعض الإختناق أريد ان أمشي  قليلافي الهواء الطلق ,وسأعود إليك بعد قليل,

لم يعلق يوني بل جهز  لنفسه كأساً أخر من الويسكي وفتح كتاب نفرتيتي مستغرقاً في القراءة,

وجد أحمد الفرصة مواتية له ,ارتدى ملابسه في الحمام ,حاشراً قضيبه المتضائل بقسوة داخل لباسه الداخلي,وخرج مسرعاً دون أن يصحب معه دخانه!

كان أحمد قد قرر عدم العودة إلى الغرفة حتى الصباح,وكان مايخشاه ان تطغى رغبة الجنس على يوني ليلاً وهم نيام ,ويقع أحمد في المصيدة التي لم يصدق أنه نجى منها دون أن يمتطيه يوني,في طريق بحثه عن فندق أخر كان أحمد يسخر من ذاته ومن فطنته التي كان يتغنى بها طيلة رحلته,شتم في سره نفرتيتي ,بل مسح تلك الصور التي كان يحتفظ بها لتابوتها,

ولم ينس صب لعناته على العواصم وماتحويه من غرائب,

عاهد نفسه أن يبقى ماحدث معه سراً لايطلع عليه أحد,ولكن في أحدى سكراته اللاحقة باح لي بسره ,وكان يرتجف من الخوف أثناء سرده لتفاصيل ماحدث.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *