شيوخ آخر زمن !

محمد سيف المفتي
بعض شيوخ الدين وبال على المجتمع، دعاني صديق الى جلسة حميمة عند أحد الاصدقاء، بعد أن أكملت محاضرتي في مجال الاندماج و التعايش السلمي في بلدية مجاورة للعاصمة اوسلو، تخلل البرنامج مشاركات موسيقية من مختلف بقاع العالم. قال لنا المضيف سيأتي الشيخ فلان، هذا رجل مبارك منفتح الذهن، يليق بهذا الزمان. بعد نصف ساعة دخل علينا الشيخ مرتديا ملابسا افرنجية، البنطلون قصير و اللحية كثة و حليق الشارب. بعد حديث قصير بادر بتوجيه النصح لي و لا أعلم لماذا اختارني بالذات.
قال لي محذرا ” يا بني لا تستمع الى أناشيد الدولة الاسلامية، لأنها تسبب الحماس و الاستدراج” . أجبته وفقا لمعظم الكلمات التي اتذكرها من الاناشيد الجوفتء التي كنت اسمعها ترافق افلام اجرامهم و سقوطهم
” يا شيخي بالنسبة لي ، تسبب كل أناشيدالدولة الاسلامية و منظر الدعاديش عندي نوبة غثيان قوية. مجرد كلمات فارغة من محتواها”.
رفع حاجبيه و نظر الي و كأنني كائن من كوكب آخر، لم أعر نظرته اهتماما و أكملت حديثي قائلا
النصر المبين الذي يتبجحون به هو الخسة المطلقة، دولة الخلافة الموعودة هي دولة السقوط الاخلاقي و سقوط لمفهوم السلام.
أما صياحهم و تفخيم الصوت وهم ينشدون “هذا يوم الفاتحين ” للعلم يا شيخنا كان ذلك اليوم يوم لكل الساقطين و الانذال و المنبوذين.
يقولون قام صرح العز و الصرح المبين افرحوا يا مؤمنين. ؟؟
وجهت كلامي للحضور جميعا مناشدا ضميرهم
رحمة لأجدادكم، بماذا سيفرح المؤمنون ؟؟؟ هل يفرحون بموت الابرياء الذي اصبحوا بالجملة ؟ أم بجلد الرجال ؟ أم بعضاضة النساء؟ أم بإجبار الناس على لبس الافغاني القصيـــــر و البرقع؟
أما رفع راية الحق على ايديهم و اعادة مجد الدين كما يدعون.
أدعو ألله الذي أعرفه أن يسقط راية الحق و الدين التي يزعمون.
قال الشيخ “لا تعمم في الدعاء هناك من حمل راية داعش ……. بدون تعليق.
قناعة شخصية ، من أضاع الاسلام و اخلاقياته لن يجد السلام. و شيوخنا ضحوا بالسلام لأجل الاسلام فضاع ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *