السبت , يناير 20 2018
الرئيسية / العراق / صروح موصلية : أبواب سور الموصل

صروح موصلية : أبواب سور الموصل

بلاوي فتحي الحمدوني

 

كانت الموصل قديما يلفها سوركبير وكان اول من خطه هو سعيد بن عبد الملك الذي تولى الموصل في خلافة ابيه عام 65-89هج /685-708م ثم ان مروان بن محمد وسع السور الذي بناه سعيد في الاماكن التي اتسعت فيها المدينة ورمم ما انهدم منه وذلك في اوائل القرن الثاني للهجرة,وقد بقي سور سعيد حتى هدمه هارون الرشيد عام 180هج/797م على اثر ثورة اهل الموصل عليه.وبقيت المدينة بلا سور حتى عام 474هج/1081م فبنى شرف الدولة العقيلي سورا للموصل قليل الارتفاع ولم يعمل له فصيلا ولا احاطه بخندق وفرق من عمارته بعد ستة اشهر ثم ان جكرمش احد ولاة السلاجقة في الموصل –رمم سور المدينة وبنى له فصيلا وحفر الخندق وحصن المدينة عام 468هج/1076م وفعل مثل هذا جاولي عام 502هج/1109م.ولما تولى الموصل القائد التركي عماد الدين زنكي واتخذها عاصمة لملكه ورأى من الضروري ان يحكم تحصين المدينة فوسع السور من الجهة الشمالية من المدينة وادخل الميدان بمافيه قصور الامارة داخل السور الجديد الذي بناه, كما انه رفع السور من سائر جهاته واحكمه وعمر الخندق الذي يحيط به عام 527هج/1133م وصار للميدان سوران احدهما السور السلجوقي والثاني السور الاتابكي الذي بناه عماد الدين زنكي وله اكثر من عشرة ابواب تقفل ليلاً ويبقى العسعس ( الحراس) على الأبواب وتفتح مع أذان الفجر يومياً ومن تلك الأبواب :

1-باب سنجار: وهو من أكبر الأبواب وكان يقع في اللحف الغربي من تل الكناسة الذي بني فوقه مشفى بريطاني, ثم كان مأوى للنازحين الفلسطينيين فيما بعد, ويؤدي الى الجهة الغربية من المدينة وكان من اوسع ابواب المدينة يحيط به من الداخل مرافق كثيرة للجيش وخيله وعتاده , ويسمى أيضاً باب الميدان لأنه يؤدي إلى الميدان الذي يجري به سباق الخيل جدد بناءه بدر الدين لؤلؤ سنة 641 هـ وجدده أحمد باشا الجليلي عام 1237هـ .ومن الابواب الغربية باب كندة وباب الجصاصة(ولم يعرف اليوم) ويعرف بالباب الغربي الذي فتحه عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود ولم يكن هنالك قبله باب وانتفع به اهل ذلك الصقع .

2-الباب العمادي : و يؤدي من الميدان إلى المقام المعروف بنجة علي وفتحه عماد الدين زنكي عام 527هج/1133م وسمي باسمه وكان يؤدي الى الربض الاعلى من المدينة .

3-الباب الصغير : ويسمى باب السر أو باب عين كبريت لأنه يؤدي إليها .

4-باب البيض : كان يقع ظاهر المدينة يبيع فيه الفلاحون البيض ومنتجات الدواجن والمواشي في زمن السلطان مراد العثماني سنة 1041 هـ .وبالقرب منه منارة جامع الزيواني وغرفة الحرس اعلى الباب ويبلغ ارتفاع الباب 4 /5 امتار واعمدة الباب ظلت باقية و مرمية بجانب مدخل محلة باب البيض الى ماقبل عشرين سنة وكان بعض سكان المحلة يتخذون منه مقعدا لهم ,وكان ضباط الالمان يركبون سيارة جيب مكشوفة وهم خارجين من داخل المدينة من جهة هذا الباب في الوقت الذي كان هناك قنصلية المانية تصدر مناشير اخبار الحرب ذلك ان الدولة العثمانية كانت متحالفة مع الالمان انذاك وهذه صورة الباب (4)

5-باب الجديد: فتحه أبو الفضائل علي أفندي العمري سنة 1138هـ ويسميه الموصليون باب اجديد  .

6-باب العراق : من الأبواب القديمة في الموصل يؤدي إلى الجنوب منها ولم تزل المحلة المجاورة له تسمى باب العراق .وقد ورد ذكره في كتاب (قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان) لمؤلفه ابن الشعار الموصلي (654/1256هجري) في حين كان يظن البعض انه يعود في بنائه الى القرن 19 ويتضح من كتاب ابن الشعار انه كان موجود في القرن 13 الميلادي وهدم الباب في الثلاثينات من القرن العشرين .ومن الابواب الجنوبية باب القصابين وهومن الابواب القديمة الذي يؤدي الى سوق القصابين

  1. باب الطوب : وكان يقع ظاهر البلدة كان مكتوباً عليه أمر بعمارة هذا السور السلطان الغازي مصطفى خان وذلك بمباشرة الوزير المكرم حسين باشا الجليلي وكان باب الطوب ظاهر البلدة مكتوباً في الركن الأيمن:
  2.              باب لكش من ابواب الموصل القديمة (سلام عليكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ) وفي الركن الأيسر منه كان مكتوباً : { الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {63} لَهُمُ الْبُشْرَى } 9- باب السراي : فتحه سليمان باشا الجليلي سنة 1190هـ – 1776م يؤدي من المدينةإلىباب السراي(5)سعيد الديوه جي/تاريخ الموصل/ج2ص143/الموصل-2001م 10- باب الجسر : و هو من اشهر ابواب المدينة و يؤدي إلى الجسر وهو الباب الوحيد الذي كان يصل المدينة بالجهة الشرقية منها.هدمه الأتراك سنة 1914م والذي رفع عام 1352هج/1934م على اثر بناء الجسر الحديدي المسمى جسر الملك غازي .  ولسان حاله قوله تعالى: وتلك الايام نداولها بين الناس..*12- باب شط المكاوي : يقع في منطقة المكاوي ويسمى (باب المشرعة ) ويقع قريبا من دور المملكة يؤدي الى النهر وقد بنى عليه الملك سيف الدين غازي عام 541هج/1147م رباطا والرباط يسمى اليوم (مقام عيسى دده) كما ورد ذكره في بحث في تراث الموصل للمؤرخ سعيد الديوه جي.المصدر: مباحث في تاريخ وتراث الموصل- للكاتب نفسه- صدر عن دار غيداء للطباعة والنشر والتوزيع الاردنية-2017م
  3. 13- باب شط الحصى : ويظهر في إحدى ثلمات السور الذي يؤدي إلى شط الحصى ليسهل مرور السقائين الذين ينقلون الماء لأهل البلد مكتوباً عليه : ( حسبنا الله ونعم الوكيل) 1216هـ . والأبواب الثلاثة الأخيرة أنشأت في سنة واحدة على عهد محمد باشا الجليلي سنة 1221هـ – 1806 م وذلك لتوسع المدينة ,وللتاريخ ان هذه الابواب عفى عليها الدهر وعاديات البشر ولم يبق منها الا رسومها ..
  4. 11- باب شط القلعة : فتح سنة 1216هـ – 1801 م يقع على دجلة في أول الخندق الذي يحف بأيج قلعة كان مكتوباً عليه : { بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ }.
  5. -باب لكش: ويسمى باب القش لأنه كان يباع فيه القش والتبن والبيض.ولكش تعني (الجيش) باللغة التركية..وليست لكش بفتح اللام والكاف سلالة لكش المعروفة في جنوب العراق.

شاهد أيضاً

عزيزي نيوتن: تاريخنا العربي منحول ومكذوب

  عادل نعمان عزيزى نيوتن: تاريخنا يكتبه المنتصرون الأقوياء، فإذا ما انهزموا وضعفوا ووهنوا نسخه …

3 تعليقات

  1. مواضيع مثل هذه مهمة جدا لتسليط الضوء على تاريخ الموصل وعراقتها، شكرا للكاتب الذي يشكل هنا ذاكرة حية لمدينته

    • بلاوي فتحي الحمدوني

      وشكر جزيلا لك الاستاذ المحرر على نشر كل ما يوثق تاريخ مدينة الموصل وحضارتها العريقة ومن ذلك كتاباتي ..صروح موصلية..شكرا على تقريضك الجميل .

  2. عمار بلاوي فتحي

    دام موقع باشطابيا موقعا مميزا لنشر المبدعين والمميزين ومنهم والدي الاستاذ بلاوي الحمدوني ابن الموصل البار الذي وضع نصب عينيه مدينته واخد يسلط الضوء وبقوة على تاريخ هذه المدينة الاصيلة والجريحة والتي ستنهض وتتألق من جديد بعون الله فالأمم التي لها تاريخ وحضارة تنهض دائما من تحت الرماد !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *