السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / النرويج / عودة الحياة الى الصالونات الأدبية في النرويج

عودة الحياة الى الصالونات الأدبية في النرويج

باشطابيا- خاص

أقامت الكاتبة زكية خيرهم رئيسة رابطة كاتبات المغرب في النرويج امسية ادبية ثقافية  يوم  الخميس الفائت في دارها الواقع في العاصمة النرويجية اوسلو. كان زوجها الموسيقي مصطفى كاظم يستقبل الضيوف وهو يرتدي الزي المغربي التقليدي و كعادته لم تفارقه ابتسامته الطيبة.

اقيمت هذه الامسية على شرف الدكتور و المؤرخ المغربي علي الادريسي. إبتدأت الامسية بكلمة ترحيب من الاديبة زكية خيرهم ابتدأتها ببعض الابيات الشعرية.

عَلَيْكمْ مِنَّا سَلامُ الله مَا سَطَعَتْ

شَمسُ الضُحى وأنَارتْ سَائِر الحَدَبِ

عَلَيْكُمْ مِنَّا سَلامُ الله مَا انْهَمرَتْ

بِالغَيثِ مزنٌ وَ ما تَسقِيه مِن عُشْبِ ….

أضفت الاديبة زكية خيرهم بمقدرتها الالقائية المتفردة جواً خاصاً تفاعل معه الحضور.

ثم القيت كلمة جمعية موزائيك المغربية  الناشطة في النرويج ، و اعلنوا عن المحاضرة التي سيقدمها الدكتور علي الادريسي لاحقا في مكتبة Furuset .

ألقى الكلمة عاشور حماد و الذي ابتدأ كلمته كذلك بأبيات من الشعر مرحبا بالضيف و الضيوف:

أتيناكم لنهديكم أزاهيرا وريحانا

بألحاننا نصوغ لكم فنون الشعر ألوانا.

ثم اعطيت الكلمة بعد ذلك لـ غادة نوباك من القطر اللبناني و لم تختلف عن الآخرين حيث بدأت حديثها بأبيات جميلة من الشعر قالت في مطلعها:

تحية طيبة اصدقائي وصديقاتي

أنا ما قمت هنا مُبتدرا       ساحةَ النّظم فلستُ بالملي

أنا ما قُمتُ هنا مُفصّلا     لأمورِ خَفِيَت كي تنجلي

إنّما ٌقُمت هنا مُرحِّبا       بكُمُ في حَفلنا والفخرُ لي.

ثم تناولت معركة أنوال التاريخية و تأثيرها على حياة المنطقة.

القى بعد ذلك  عاشور حماد قصيدة باللغة الامازيغية وأعطى الميكرفون الى الروائي و المستشار السياسي محمد سيف المفتي، الذي رحب أولا بالضيف بدمج كلمات مغربية مع الامازيغية و اختتمها بالعربية الفصحى. أضفت جوا من المرح  و البهجة  بين الحضور.

ثم قدم نفسه مع وجع العراق

وقال :

” يا سيدي انا ابن العراق ولدت و العراق جريح..   انا ابن الحسين هذا الجرح المتجدد الفتي، و انا ابن الانفال و التهجير و ابن الموصل هذا الجرح الحديث الندي.

زرعت امي في داخلي ثورة و سقاها ابي، و عملني أن اكون صادقا في ثورتي و غضبي ..

و كذلك قلمي حصان جامح يكتب ما يؤمن به و يبدع حين يعلك الموضوع عصبي..”

و بعد ذلك قارن شخصية الضيف مع شخصية عبدالخالق السامرائي. ثم القى القصيدة الامازيغية التي تعاون على ترجمتها مع الروائية زكية خيرهم بالعربية. كان هناك مقطع نال استحسان الحضور:

رفع جدي رأسه و نظر في عيني

جدي رجل امازيغي.. ريفي.. ثائر عصبي

ما دفنوه و ما قتلوه

هم الارانب ..يا حفيدي.. حتى في مماته يخافوه

بعد ذلك القت رئيسة اتحاد النساء العربيات في النرويج الناشطة امتثال النجار كلمة ذكرتنا بوطن المقاومة فلسطين و أثنت على شخصية عبدالكريم الخطابي رحمه الله و على نضاله و زهده في الحياة.

بعد ذلك القت السيدة زكية خيرهم قصيدة بالعربية  القيت أولا بالامازيغية من قبل عاشور حماد. الاولى باسم (( أكتب في الصخر معاناتي )). تم بعد ذلك تقديم العشاء الذي احتوى على اهم الاطباق المغربية . البرقوق، الكوسكوس، الطواجن و البسطيلة و غيرها.

بعد الحلويات المغربية و الشاي المغربي قام الدكتور علي الادريسي بتقديم محاضرة بسيطة عن اشكالية بناء الدولة و اثنى على المقيمين على هذه الجلسة الثقافية و قال أنها تبشر بمرحلة انتقالية اذا تمكنا من نقل هذا الفكر الى البلدان العربية، و ترويج لثقافة الحوار مع قبول الغير و قبول الاختلاف. و فتح بعد ذلك باب النقاش الذي اثراه السادة الحضور جميعا اخص بالذكر الدكتور سليم نزال و الدكتور جعفر صاحب و قرينته الدكتورة وسن و الدكتور حسن الحسيني   و قرينته الشاعرة العراقية غادة عريم و المدير الاداري في بلدية اوسلو الشاب العراقي المتميز جعفر التميمي، بالاضافة الى كل اعضاء جمعية موزائيك و الضيوف. استأذن الضيف من الحضور قائلا ” كنت أتمنى أن اجلس معكم لوقت متأخر لكنني احتاج الى الراحة، لقد جئتكم مباشرة من المطار وكانت يوما شاقا”

كانت ارواح مي زيادة واحمد شوقي و العقاد حاضرة الجلسة. شعر الحضور فعلا بعودة الروح الى الصالونات الادبية و الفكرية التي كانت نشيطة في منتصف القرن الماضي.

وأكدت السيدة زكية خيرهم بأنها ستحي مفهوم الصالون الادبي في النرويج لتنتقل عملية الاحياء هذه الى بلداننا.

شاهد أيضاً

أمسية تأبينية للراحل وليد الكبيسي في اوسلو ..

هادي الحسيني- oslo أقام منتدى الرافدين الثقافي داخل العاصمة النرويجية اوسلو اليوم السبت أمسية تأبينية …

تعليق واحد

  1. محمد سيف الفتي

    شكرا لموقع باشطابيا الذي يساعدنا بإلقاء الضوء على النشاطات المختلفة في النرويج و يربطنا في الوقت ذاته بما يجري في بلداننا.. تحية كبيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *