الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / النرويج / قوانين جديدة في النرويج ستحد من تدفق اللاجئين

قوانين جديدة في النرويج ستحد من تدفق اللاجئين

 

نوزت شمدين- اوسلو-باشطابيا

يشعر الكثير من اللاجئين في النرويج بالقلق حيال مستقبلهم هناك بعد تطبيق قانون اشتراط الحصول على الإقامة الدائمة بالعمل خارج نطاق المساعدات الاجتماعية. وكذلك انتشار شائعات تمديد فترة الاقامة الى عشر سنوات بدلاً من سبع كشرط للحصول على جنسية البلاد. وهذا تحديداً ما جعل البعض يفكر بالعودة من حيث أتى او في الأقل إيجاد طريقة للانتقال الى مكان آخر.

(باشطابيا) استفسرت عن ماهية القانون الجديد من خلال شرطة مقاطعة تليمارك جنوبي النرويج. وتم التأكيد هناك على ان القانون الجديد طبق في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري وينص على منح الإقامة الدائمة لمن مضى على وجوده ثلاثة سنوات كاملة بشرط أن يكون لديه عمل ثابت وراتب شهري لا يقل عن 20 الف كرون نرويجي أي ما يعادل 2500 دولار أمريكي وان لا يكون قد حصل على أي مساعدة اجتماعية خلال السنة الأخيرة(12 شهراً)، وان يكون قد تجاوز امتحان اللغة النرويجية بمستوى ((A2 في أقل تقدير. ونفوا هناك أن يكون القانون سارياً بأثر رجعي خصوصاً بالنسبة للذين قدموا طلبات الاقامة الدائمة ممن مضى على وجودهم ثلاث سنوات قبل الاول من ايلول أي يوم تطبيق القانون.

القانون الجديد وبحسب مسؤولين نرويجيين هدفه تشجيع اللاجئين على العمل والاعتماد على أنفسهم بدلا من الاستعانة بالدولة. في حين يرى معارضون للقانون بأنه يهدف الى الحد من الهجرة الى النرويج التي كانت قد استقبلت خلال السنوات الأخيرة عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من أسيا وأفريقيا.

وبين هذا الرأي وذات يشق اللاجئون الجدد طريق حياتهم الجديدة بصعوبة كبيرة بسبب مصاعب تعلم اللغة اولاً ومن ثم الحصول على فرصة عمل دائم براتب سنوي يجب ان لايقل عن 240 الف كرون (30 الف دولار)، وكثيرون اصطدموا بتطبيق القانون لدى تقدمهم بطلب الاقامة الدائمة ومنهم السوري( لورانس ) الذي قال لباشطابيا ونبرة صوته فيها شيء من ألإحباط ” تكبدنا مشاق لا يمكن تخيلها من اجل الوصول الى بلد الحرية هذا، لنجد انفسنا في مأزق الحصول على عمل دائم لكي يحق لنا الاقامة هنا بنحو دائم. وعدم تمكننا من هذا يعني ان وجودنا مهدد وربما يحدث قد تكون مخالف بسيطة تلقي بنا خلف الحدود او ربما العودة الى كابوس سوريا وما يجري فيها”.

وأشار لورانس الذي يقيم في مدينة ستافينكر غربي النرويج الى أن المدة الفعلية قبل الحصول على عمل بموجب القرار هي سنتان فقط، لأن السنة الثالثة يجب ان يكون اللاجئ قد عثر خلالها على عمل ولم يتقاضى راتب اعانة اجتماعية خلال السنة الثالثة. وهذا بحسب لورانس شبه مستحيل لأن تعلم اللغة بإتقان لا يتم بالنسبة للأغلبية خلال هذه المدة، وعدم إتقان اللغة يعني فرص عمل قليلة جدا في مكان يشهد في الاصل ندرة في العمل. ودعا الحكومة النرويجية الجديدة بقيادة رئيسة الوزراء اونا سولبرغ الى توفير فرص العمل لكي يتمكن اللاجئون من تنفيذ متطلبات الحصول على الإقامة الدائمة.

(سالم الخطيب) لاجئ سوري آخر يفكر جديا بالتفتيش عن مكان آخر تكون فيه القوانين أكثر تسامحاً. سالم الذي يقيم بالقرب من العاصمة اوسلو وصل الى النرويج قبل سنة. واعتقد بأنها نهاية للمعاناة الحياتية (حسب قوله)، لكنه يرى الآن: ” يوماً بعد يوم تتكشف المصاعب،  كل شيء جديد، اللغة التقاليد، الحياة بمجملها. كلها بالوسع الخوض فيها جميعها من اجل مستقبل أطفالنا، لكن هذه القوانين الجديدة تجعلنا نشعر فعلياً بإحباط شديد”.

بخلافهما، تظن(ناريمان )وهي لاجئة عراقية تقيم في شمال النرويج منذ نحو عشر سنوات بان القرار سيدفع الناس الى البحث بنحو جدي عن العمل، وليس فقط الجلوس بانتظار من يقدم المساعدة، النروج بلد غني جدا بالنفط والثروة السمكية ومع ذلك الجميع يعملون نساءً ورجالاً. هم يقدسون العمل ويحترمون كل شخص عامل، لهذا كل المهن التي يحتقر اصحابها في الشرق تعامل باحترام كبير جدا هنا. وبالنتيجة فان اي عمل يحصل عليه الانسان هنا يضعه ضمن الصفوة التي يحترمها المجتمع فيحصل على بيته الخاص وسيارته الحديثة ويتمتع برفاهية البلد العالية.

ما يؤرق اللاجئين ليس فقط قرار عدم منح الاقامة الدائمة دون عمل، بل ووعود قطعها الحزب اليميني الذي فاز يوم أمس في الانتخابات وأعاد ترشيح ممثله لرئاسة الوزراء في أن يمدد فترة الاقامة لمن يريد الحصول على الجنسية النرويجية وجعلها عشرة سنوات بدلاً من سبعة سنوات المعمول به حالياً وتشمل جميع اللاجئين القادمين من مختلف بلدان العالم باستثناء الفلسطينيين إذ يحدد القانون لهم مدة ثلاث سنوات اقامة قبل الحصول على الجنسية بسبب انهم بلا وطن فعليا. ومن شان تطبيق هذا القرار بحسب مراقبين وقف الهجرة بنحو كامل الى النرويج وتوجهها نحو بلدان اخرى تكون فيها القوانين الخاصة باللاجئين أقل صرامة.

شاهد أيضاً

الفنان حمودي الحارثي في أمسية ثقافية وفنية في أوسلو

ستار موزان- اوسلو بدعوة ثقافية وفنية من أوسلو أقيمت أمسية ماسية للفنان حمودي الحارثي مبعثها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *