السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / تحقيقات / كيف يتحول أطفال العراق الى مجرمين ؟

كيف يتحول أطفال العراق الى مجرمين ؟

تحقيق – غسان العزاوي

لم تمنع تلك العاصفة الترابية التي حجبت الرؤية الطفل ( مازن ، 13 سنة ) من التوجه إلى مكانه المعتاد والذي يقصده يوميا لغرض جمع النفايات وبيعها ، والغرض هو الحصول على بعض الدنانير التي لا قيمة لها ، الا أنها  تسد جوعه وإخوته الذين لا يستطيعوا مرافقته  بعد ، فهم بالكاد يرمون خطواتٍ بسيطة ولا زالت ألسنتهم تتلعثم في النطق .
إن مهنة جمع النفايات التي اعتادت شريحة كبيرة من أطفال العراق على امتهانها و جعلها سبيلا لقوتٍ يومي على الرغم مما لها من أضرار و كوارث صحية عمل لابد منه ، و الأسباب كثيرة لتجعل من الأطفال أبطالاً لمسرحيات تم تأليفها من قبل ساسة بلدهم و صناع قراراته ، لتعرض آلامهم يوميا  في مسارح حقيقية ، وهي تلال النفايات تلك التي ينهشون بها طوال النهار ، يدورون حولها وعلى أكتافهم أكياس سوداء أعدت خصيصاً كحاوياتٍ لنفايات المنازل لكنها تحولت فيما بعد أكياسا لجمع ما يقتاتون به ، هم وعوائلهم  !
الصورة لا تفارق من يرها ، ولا تنفك عن ملاحقته في الشارع ، في العمل  و حتى في المنزل.

الشاحنة الكبيرة ، ذات الصندوق الضخم  في  قسم البلديات ، تظهر ملامحها للعيان قادمة وهي تقترب من تلك الأكوام الكبيرة التي شكلت أهراماً مغطاة بالوانٍ موبوءة  ، علب بلاستيكية وحديدية ، انابيب معدنية ، أكياس ، بقايا وجبات و فواكه تالفة ، مواد غذائية منتهية الصلاحية ، مواد منزلية مستهلكة ..الخ

هذا ما تلقه تلك الشاحنات كل يوم  ثم تسير ، وهنا تبدأ الحرب بين الاطفال من الجنسين ، والهدف الفوز بالغنائم القاتلة ، تدافع ، شجار ، سبٌ و ملاكمة بالأيدي غالباً ، كلها على وجبات النفايات التي يتناولونها في بيوتهم بعد جمعها وبيع ما يصلح بيعه تحت مسمى ” العتيك ”

في النهاية ، نالَ الدؤوب منهم ما جاء لأجله وأخذه حملاً على كتفه الذي ما زال طرياً  ، يضطر البعض من الاطفال على سحب أكياسهم الكبيرة المليئة بالغنائم على الأرض ، فلا يستطع (عمار 7 سنوات ) الذي لم يدخل المدرسة على حمل كيس ملئ بعلب البيبسي ( القواطي ) كان قد جمعها منذ الصباح الباكر ، رغم خفة وزنها  .

بيع علب البيبسي الفارغة ، هي المهنة التي يتنافس عليها أغلب الفقراء لتوفير لقمة عيشهم بعد ان سرقت حقوقهم الوطنية متمثلة بمفردات البطاقة التموينية التي تم تقليصها وفرض الرسوم المالية في المؤسسات الصحية و انحدار التعليم الحكومي بسبب التعويل على الدروس الخاصة التجارية ، ناهيك عن التدهور الامني الذي أدى الى توقف السوق التجارية واستشراء الفساد في مؤسسات الدولة حتى تحول نظام التعيين والتوظيف فيها الى امتهان بيع وشراء بين اقسام الموارد البشرية ومسؤوليها ، وما خفي كان أظلم .

فبعد الحروب التي مرت على العراق والتي بلغ فيها الرقم القياسي ، و حصار اقتصادي استمر لأكثر من عقدين ، النتائج تكون كارثية حتما :
جهل ،  فقر و عوز ، مرض و اوبئة  ، فساد اداري ، انحدار في التعليم والثقافة ، صراعات نفسية و فكرية .. الخ

لم تعد مهنة جمع النفايات حكرا على الأطفال فحسب ، بل انه توسعت لتشمل النساء لكونهن الاغلبية عددا في البلاد اليوم ، نظرا للخسائر الكبيرة في أرواح الذكور نتيجة ما ذكرناه سلفا ،
وهذا ما أجبر الكثيرات على العمل ، فمن فقدت معيلها كيف لها أن تعيل أطفالها وتحافظ على عفتها في آن واحد ، في بلد يشكو حالة تخبط سياسي و امني واقتصادي أعجز من تبقى من الرجال عن الحصول على فرصة عمل يعيل بها اسرته !!

إن الأنثى الرقيقة الحساسة لا تقوى على صراع القدر والظروف القاهرة بعد ان فقدت زوجها او ابنها الذي اعتمدت على نخوته ليوفر لها ما تحتاجه وأطفاله دون الحاجة لاحد ، لكن حين يقتل المعيل او يسجل في عداد المفقودين ، ما الذي تعمله حرة لتوفر لقمة عيش لها ولأطفالها  ؟

حرفة إجبارية وضياع قسري

ان من يزاول هذه المهنة كان قد اجبر عليها وهو ما لا شك فيه ، فالطفل الذي  ” لم يتجاوز السادسة ” هو المعدل الذي يشكله غالبية الاطفال العاملين بهذه المهنة .
خلال تواجدنا في مكان في أطراف المدينة ، تحول إلى مكب لأكوام نفايات وعلى الرغم من رائحتها القوية التي لا تطاق والتي تصفع من يقصدها عن بعد ، ألا أن هناك تواجد كثيف لأطفال قصدوا المكان من مناطق بعيدة ، و منهم من رافقته شقيقته الكبرى أو أمه .
قدوما من المناطق التي تسكنها أغلبية مهجرة أي وافدة من محافظات أو مناطق أخرى من داخل المحافظة .
ولا تخلو هذه الحرفة من المنافسة الحادة بين العاملين بها ، وطبعا الهدف جمع العدد الأكثر من العلب او الاكياس او حتى الأغذية التي يتم الاقتيات عليها ، ومن الخبرات التي بدأ يمتلكها أطفال النفايات هي إدراك السيارة التي تحمل موادا صالحة للتغذية أو الاستعمال وفقا لصفات يعرفونها هم فقط .
أي يمكنهم معرفة ان هناك مواد مازالت صالحة للاستخدام كالمناشف مثلا او حافظات المياه أو الأواني والتي يكون المهجرون بأمس الحاجة اليها ، لأنهم تركوا ما يملكون في المكان الذي هجروا منه ، والتهجير هنا لم يكن اختياريا بل قسريا ليترك منهم ما ترك بما فيها الأثاث والممتلكات .
ويقول الطفل ( محمد ) بكلمات متقطعة لم يستطع النطق بفصاحة بعد :
” أنا أحضر هنا يوميا ، اجمع علب البيبسي ، فأملا كيسا او اثنين و أقوم ببيعه للحاج ( جمعة )صاحب ” العتيك ” وابحث عن مواد مستعملة مثل لايت او طباخ صغير او ملابس مستعملة ” ويضيف بتعجب :
” حتى في يوم وجدت راديو يعمل !! ” فيما أكد آخرون إنهم يجمعون ما تبقى من الأطعمة التي يتم رميها في النفايات لغرض تناولها ، حيث يتم رمي بعض الخضروات والمعلبات المنتهية الصلاحية ومن ضمنها معجون الطماطم الأكثر استخداماً في المنازل رغم خطورتها كونها تعتبر سامة بعد نفاد مدة صلاحيتها وفقا للتاريخ المدون على العبوة من الخارج !
الا انها لديهم تعتبر غنيمة قيمة ” لكونها معلبة ولا تفتح بعد ”
فهي تملئ بطون أولئك الأطفال الذين لا يجدوا لقمة يأكلوها ، في حين هناك من تصيبه التخمة وداء الملوك من الوجبات الثقيلة دون ان يكترث لهؤلاء الاطفال الذي لاحول لهم ولا قوة ولا ذنب لهم سوى انهم ولدوا في بلد غني اسمه العراق ، لم يروا منه سوى القتل والضياع !

أماكن حدودية ومعسكرات ومواد متفجرة

ومن بين الأماكن التي يقصدونها أولئك الأطفال مناطق حدودية ، كانت معسكرات وثكنات عسكرية قبل  2003 إلا انها تلاشت بعدما تعرضت للسلب والنهب والدمار نتيجة الحرب الأخيرة .
وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة عشر سنة ، الا أنها ما زالت مصدراً للأسلحة الثقيلة من صواريخ ورمانات يدوية والغام أرضية وغيرها من الأسلحة المتنوعة .
يقصد الأطفال تلك الاماكن الخطرة بهدف الحصول على المواد المعدنية التي تتكون منها تلك الاعتدة كالألمنيوم الذي يباع بالوزن والنحاس وغيرها من المواد التي تدخل في الصناعات وكان عدد من المراهقين  قد استدرجوا اطفالا لغرض جمع الحديد المستهلك من المعسكرات المدمرة وقاموا بتصديرها الى دول مجاورة بهدف أعادة تصنيعها وقد تم تهريب تلك الأطنان الكبيرة عبر الحدود البرية بواسطة سماسرة عراقيين وبسعر لم يتجاوز عشر دولارات للطن الواحد ، وبعد مدة وجيزة  تم استيراد الحديد المعاد الى البلاد من تلك الدول بسعر تجاوز السبعمائة دولار للطن الواحد ، الفرق بين سعر الطن الصادر والطن الوارد واضح وهنا تظهر الاسباب الرئيسية لاستغلال الاطفال في العمل !

1- زهد الاجر اليومي الذي يناله الطفل مقارنة بالعامل الأجير البالغ .
2- استخدامه ككبش فداء لجمع والامساك بمواد معرضة للانفجار باي لحظة .
3- استغلال حاجة الطفل للعمل في أي مجال لغرض توفير لقمة العيش .
4- عدم وجود جهة معينة تتبني حقوق الطفل بشكل مباشر غير ذويه .

هذه الاسباب التي زادت من استغلال الاطفال والمتاجرة بأرواحهم تحت عنوان ” عمل ” وهي ذريعة لسلب حقه في العيش بكرامة وحرية كغيره من أطفال العالم .
وكانت منظمات مستقلة سجلت حالات حوادث انفجارات لألغام أرضية في تلك المناطق أودت بحياة الكثيرين من الاطفال العاملين بجمع المواد المعدنية العسكرية و رعاية الأغنام .
إما العاملين في مجال جمع النفايات المنزلية والذين يجهلون المواد العسكرية  فانهم عندما يجدون نوعا ما من الأسلحة  يقومون بطرقه دون الاكتراث إلى ما سينتج وعند شدة الطرق والسخونة تتفاعل المواد المتفجرة الموجودة بداخل تلك الصواريخ والقنابل الفاسدة تنفجر لتودي بحياة الطفل كما حدث لعشرات الاطفال ممن لقوا حتفهم بتلك الحوادث وغيرهم ممن تعرضوا للتشويه و البتر .
حرف متنوعة والمعاناة واحدة

لم يرغب عدد من الأطفال بجمع النفايات ، ألا انهم اجبروا على اعمال اخرى ، حمل علبة كرتونية من اللبان ( العلكة ) مثلا
يقول (محمد ، 8 سنوات  ) انه يحمل علبة اللبان هذه ويقصد المحلات واحدا تلو الآخر ويسير في الأزقة متحملا سخرية الكبار وتحرش البعض منهم .
فقد تعرض الطفل ( محمد ) الى أكثر من تحرش لفظي و ملموس من أشخاص كبار في العمر وخصوصا في الإحياء الصناعية ويقول :
” إن احدهم عرض علي مبلغا من المال ومد يده على جسدي في وقت الظهيرة وأنا أتسكع بين محلات الـ (الميكانيكي ) في الحي الصناعي وإنني لم استطع الرد بل هربت وأنا أرتجف وحين أخبرت أمي منعتني من الذهاب الى ذلك المكان وبدأت تبكي لكنها لا تستطيع ان تمنعني من العمل لحاجتنا اليه ”
وحين سألناه عن استعداده للدراسة العام المقبل ، اجاب :
” لن استطيع الدراسة ، من يطعم إخوتي ونحن ليس لدينا أي دخل لا راتب ولا أي شخص يصرف علينا ؟؟ ”  ..  لم نستطع الرد او الاقناع على ما قاله ، لأنه محق في ذلك .

أطفال آخرون لم تسنح لهم الفرصة للعمل ضمن مجاميع أطفال النفايات التي تحولت مؤخرا
لعصابات ، مكونة مجاميع بأسماء تمنع من ينافسها في المهنة .

هؤلاء الاطفال اختاروا العمل المسالم ، منهم من وضع ميزان على الرصيف وينادي ” وزن نفسك بربع ” و من يبع المحارم الورقية قرب اشارات المرور ، وباعة المياه المعدنية والسجائر … الخ
كل ما يهم هو ” توفير لقمة العيش ” التي يصعب الحصول عليها في بلد يصدر ملايين البراميل من البترول يوميا ، فيما بلغت موازناته اموالا خيالية لكنها اختفت ” دون حسيب او رقيب ”

الطفل ( عدنان ، 15 سنة )  يعمل حمالا في عربة دفع في إحدى الأسواق يقول :
” فرحتي كبيرة حين تقوم لجنة من مركز الشرطة ( ويقصد هنا شعبة الامن الاقتصادي ) يقومون بحملة تفتيش على متاجر الألبان واللحوم المستوردة والمعلبات ، و افرح أكثر عندما يجدون مواداً تالفة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ”
وحين سألناه باستغراب لماذا تفرح ؟! أجابنا وهو يهمس بابتسامة :
” لأن تلك المواد غير مفتوحة او مستخدمة ، حين تتلف يقومون برميها في الازبال وهي معلبة يعنى (منتهية الصلاحية ) فلا يشتريها احد ، وحين يحل الظلام وتقفل المحلات ، نقوم نحن الفقراء بجمع عدد كبير منها ، وأنا أضعها في عربتي هذه واحملها لأهلي ونتناولها ونشبع ( معلبات ولحم ) وتكفينا لأكثر من أسبوع  ” وحين سألناه عن المخاطر الصحية والتسمم الذي تخلفه تلك المواد منتهية الصلاحية ، فيرد :
” لا لن أصاب بشي فلي أكثر من سنة وأنا أتناولها ، و كذلك إخوتي ، ولم نمت جميعها صالحة لكنهم يرمونها لأنهم (شبعانين ) ويقصد أصحاب الدخل العالي ” .
ويكمل :
” هذا أيضا لاحقونا عليه ، ففي المرة الأخيرة بدأت الشرطة بحرق تلك المواد لكنى أخرجت منها بعض المواد أكفتنا لثلاثة أيام ” ويضيف وهو يلوح بيده ويضحك :
” اذا ما نموت بهذه المعلبات  ، أكيد نموت بواحدة من الانفجارات ”
مؤسسات و منظمات ولكن ..

مبالغ ضخمة تصرفها مؤسسات رسمية ومستقلة على طباعة منشورات ورقية ملونة كبيرة ، نشاهدها هنا وهناك الا ان لا احد ينظر اليها  ، الدعايات الإعلانية والتي تعتبر مدفوعة الثمن ، غيرها من فعاليات لا معنى لها سوى إظهار وجه مغاير للحقيقة والشعارات والصور الزائفة ، لو جمع ثمنها ودفع على شكل مساهمات او رؤوس أموال لمشاريع بسيطة لأسر تلك العوائل لكان الطفل العراقي اليوم لا يختلف عن أطفال العالم ، يتناول  وجبته بكرامة ، ويكمل دراسته ، و يمارس حقوقه كانسان .
ان التنسيق والتنظيم والمهنية الذي تفتقدها اغلب المؤسسات المعنية توسعت لتشمل حتى بعض المنظمات العاملة بأسماء متعددة وشعارات مختلفة معظمها باسم ” الطفل ” الا انه في الحقيقة يتسكع في الشوارع والأزقة وعلى مكبات النفايات النائية بحثا عن لقمته !

بعضها جعلت من ” الطفل ”  قناع ترتديه لجمع التبرعات والمساهمات الانسانية ، ليصل الفساد تلك المؤسسات التي تسمى إنسانية و من شانها رفع قيمة الإنسان وان كان طفلا لتحفظ حقه وتمنحه الحنان الذي يحتاج وهو لا يملك سوى دمعته وبراءته ، لكونه ضعيفا لا يمكنه الدفاع عن حقه .

الطفل هو كل من لم يتم الثامنة عشر من عمره ، كان قد تم شموله بقرار الأمم المتحدة لعام 1989 على ان له حق على الدولة مسؤولية أبوية و واجب في التربية و الرعاية .

وهنا التساؤل :
– أين دور الحكومة العراقية من هؤلاء الأطفال الذين فقدوا آبائهم نتيجة السياسات الرعناء للبعض ، ما ذنبهم ؟ !
– هل هناك صاحب قرار او مسؤول  لا يرى أو يشاهد الأطفال الذين توزعوا على شوارع  وأزقة العاصمة مثلا ، وهم يتنازعون على السيارات ويلاحقونها ؟ .. ما عدا عجلاتكم الفارهة المضللة.
يخشى الأطفال الاقتراب منها ، لانهم يدركون انها لـ ” شخصية مهمة ” و ربما سيقوم افراد الحماية بإطلاق النار عليهم حرصاً على عدم ازعاج فخامته .

مبادرات ، لمن لا يهمه الامر

– التنسيق بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  و وزارة التخطيط التي تعنى بشؤون الاحصاء لإجراء تعداد لمن لم يتم الثامنة عشر من عمره ولا يملك موردا معيشيا من الأطفال ، ليوفر له مصاريف العيش والدراسة والتأمين الصحي ، كما تم تفعيل برنامج شبكة الرعاية الاجتماعية منذ سنوات ولاقى نجاحا في اعالة الاف العاطلين عن العمل .
– من الممكن الاستعانة بوزارات الصحة والتجارة والتربية لضمان تقاطع المعلومات وتدقيقها نظرا لأهمية القضية وضمان مستقبل الأجيال .
– جرد وتفتيش دور الايتام والمشردين للوقوف على احتياجاتهم و توسيع الامكان المخصصة لمودعيها لاستيعاب عدد اكبر ممن سيتم تأمينهم في تلك المؤسسات من الأطفال المشردين الذين يفترشون الارصفة والحدائق العامة ” وما أكثرهم اليوم ”
– التنسيق مع وزارة الداخلية لتنفيذ حملات تفتيش عن المشردين من الايتام واطفال شوارع ممن يتم استغلالهم بذرائع العمل ، علما ان هؤلاء الاطفال طريدة سهلة للمجاميع المسلحة بمختلف فئاتها ، حيث من السهل استقطابهم والزج بهم في عمليات جنائية وارهابية ، و لابد للجهات المختصة من احتضانهم وحمايتهم وهذا هو واجبها الرسمي .

وهناك أمور فنية ولوجستية سهلة ، من الممكن اتباعها لإنجاح هذا المشروع الانساني والوطني باستعانة المختصين في علم الاجتماع والتربية والتعليم .

والسؤال هنا :
– متى تؤدي المؤسسات الرسمية وغير الرسمية واجبها الانساني والوطني ازاء الاطفال ؟ أتنتظر تحولهم لمجرمين نتيجة لتقصيرها معهم واهمالها المعتمد لهم ؟
ثم تتهمهم فيما بعد بأنهم ” مجرمون ” وهم ليسوا الا ضحايا لسياسات خاطئة وشخصيات فاشلة وغير كفؤة في ادارة مهامها .

شاهد أيضاً

كنوز ديالى التأريخية في خطر

    تحقيق – غسان العزاوي   تلالٌ ترابية كما تبدو للعيان ، بنايات طينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *