الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / مقالات / لكي نستعيد انسانيتنا ..

لكي نستعيد انسانيتنا ..

 

رعد محمود

منذعام 2005 فقدت الموصل انسانيتها وفقد المجتمع كل ماله علاقة بها ليبدأ الصراع مابين من رفضوا قبول المحتل لاسبابهم والذين كان أغلبهم ممن فقدوا وظائفهم بالغاء الجيش العراقي من قبل الحاكم العسكري المدني (برايمر) والذي اعتبر كل الجيش العراقي بعثيين واعوان للنظام السابق فاحالهم على بيوتهم والغي الجيش العراقي باكمله … وبين مجلس الحكم الذي تم تعيينه من قبل المحتل ولكنه لم يكن ليفعل اي شيئ امام جبروت وسيطرة الحاكم المدني الذي اصدر قرارات مجحفة بحق الشعب العراقي كان مؤلمة على العراق باجمعه ..ومن نتائجها ان ظهرت تشكيلات المقاومة حينها وتحولت تدريجيا الى منظمات ارهابية تقاتل حتى التنظيمات التي حارت المحتل فقط كونه محتل والتي اتخذت من المحافظات السنية منطلقا لعملياتها التي استهدفت بالبداية القوات المحتلة الامنية لتنتهي بالمتعاونين معهم وتضيف اليهم كل من تعامل مع الحكومات المحلية بالاستهداف ….

بدأت المواجهات بالازدياد والحدة والشراسة وعدم الرأفة باي بشر يشك بتعامله وتعاونه مع الامريكان او الحكومة المركزية

ولكون القوات الامنية العراقية غير متواجدة ولاتوجد شرطة محلية .. لم تكن بالكفاءة والقدرة على مواجهة عناصر مدربة مقاتلة من النظام السابق فقد عانت الكثير ولكن عانى معها المجتمع كله و الذين كانوا دروعا بشرية للمقاتلين فحينما تستهدف قوة من الامريكان او عرباتهم كان اغلب الذين يسقطون جرحى او قتلى من المواطنين المحيطين بالموقع المستهدف

لذلك تحمل المواطنون الجزء الاكبر من صراع الطرفين ..ولم تعد للمواطن انسانية واخلاق الرجولة التي كان يتمتع بها قبل ذلك

فعندما كان يشاهد انسانا جريحا او مصابا يسارع العديد من المواطنين من انقاذ حياته ولكن عندما طغى الارهاب وازداد شراسة

ويجد.المواطن احد هذه الحالات امامه ويريد اسعافة يجد.من يمنعه بقسوة ..بحجة مسميات تداولها في حينها المقاتلون بالمرتدين والمتعاونين وغيرها من التسميات.

وتكررت تلك الحالات التي كان المواطن هدفا لتلك العصابات التي بدأت بالتسلط على المجتمع وغياب الدولة و تجبي الاموال وتهدد الناس بارزاقهم وتحرض الناس على عدم دفع الضرائب للدولة بل اعطائها للمنظمات الارهابية والذي كان يعترض على تلك التعليمات يتم تصفيته بكل برودة اعصاب

ولذلك برزت حالات وظواهر بالمجتمع لم تكن سابقا موجودة وهي عدم المبالات لاي حالات سلبية تحصل بالشارع ك الاغتيال والخطف والتهديد التي تنفذها التنظيمات الارهابية بحق المواطنين

ويشعر المواطن الاعزل بانه اصبح وحيدا بالمجتمع لتخلي الدولة عن واجب حمايته بل احيانا عندما يلتجئ لها تقوم الجهات الامنية بابتزازه …لذلك لم يعد يلتجأ لها الا في حالات الضرورة القصوى ..

اليوم علينا ان نستعيد انسانيتنا في مساعدة الغير مهما كانت الحاجة للمساعدة لانها احدى الحالات الاجتماعية التي توحد المجتمع وتعيد انسانيته..وعلى الدولة والاعلام والمتخصصين عمل دورات تثقيفية لاعادة الوضع الطبيعي للمجتمع لحاله بعد ان تخلصنا من تسلط الارهاب وممارساته على المجتمع..لكي يستعيد عافيته بسرعة

شاهد أيضاً

ناجحون يُحاربهم الأقربون

  زينب علي البحراني من النادر أن يتلقى الإنسان الموهوب أو التوّاق إلى النجاح في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *