نجا من مجزرة الموصل واحرق اكثر من 2500 خوفا من داعش العراقي حازم صالح العبدلي :الرسم اكثر الفنون هشاشة ازاء الظروف التاريخية الفاصلة .

 

 

                                 حاوره : مروان ياسين الدليمي

في نهاية ثمانينيات القرن الماضي وبينما كنت اتجول داخل اروقة معهد الفنون الجميلة في مدينة الموصل للاطلاع على المعرض السنوي لاعمال طلبة قسم الفنون التشكيلة،لفت انتبا
هي عدد من اللوحات بتوقيع الطالب حازم صالح العبدلي،ايقنت لحظتها بأني اقف امام فنان يملك خصوصية ذاتية تجعله يقف هائما لوحده بعيدا السّرب بالشكل الذي يتفرد بموضوعاته ومعالجاته الفنية عن الاخرين خاصة في نزعته التمردية وهو ينظر الى العالم الذي يحيطه،بدا لي ساعتها وكأنه يحمل تقويما جديدا في رؤية العمل الفني سيترك اثراً واضحا إذا ما استمر بجذوته هذه على مسار حركة فنية محلية اتسمت بالجمود طوال مسارها رغم ارتفاع المستويات التقنية لدى غالبية المشتغلين فيها،ولم يخب ظني بما توقعت،حيث واصل العبدلي كسر رتابة المشهد العام متوكئا على قلق لايغادره ابدا ويدفعه دائما نحو التوغل في مستويات الحكاية الانسانية بابعادها الملحمية والتاريخية والاسطورية ،وما يحسب له في مساره الفني انه لم يكتف بالموهبة،ولا بماتعلمه من تقنيات تحت اشراف اساتذة كبار في معهد الفنون امثال(راكان دبدوب ،نجيب يونس،ماهر حربي،منهل الدباغ،حازم جياد…واخرين) فكانت قراءاته المستمرة في الادب والفنون رافد جوهريا في تعميق وعيه والارتقاء بذائقته الجمالية بالشكل الذي انعكس ذلك على نصّه البصري فبدا مكتنزا بمحمولات رمزية اخذت بمنجزه الفني الى منطقة التأويل حيث تتفاعل فيها انطباعات مختلفة تتنوع مابين الدهشة والمتعة والغموض لما تحمله اللوحة من دلالا ت .. مايجدر الاشارة اليه ان فناني الموصل عموما يتميزون عن بقية فناني العراق بحرفيتهم العالية في فن البورتريت والرسم بالمائيات إلاّ ان الفنان حازم العبدلي ينفرد عنهم في قدرته المميزةعلى انشائه للموضوع في بنية تكوينية تتسم بحيوية الايقاع وتنوع في توزيع الكتل وحركة الخطوط هذا اضافة الى الحضور الطاغي لرموز الموروث الشعبي والرافديني على حد سواء..هذا الحوار الذي اجرته معه صحيفة القدس العربي يكتسب اهمية خاصة لانه يأتي بعد تجربة مريرة عاشها الفنان في مدينة الموصل لمدة ثلاثة اعوام تحت سلطة تنظيم الخلافة (داعش) معزولا عن العالم الخارجي.

 

*اللوحة في الفن التشكيلي،هل هي ميدان لطرح افكار،أم انها تجربة فنية تخرج عن اطار استعراض امكانات الفنان الذاتية في التعامل مع الاشياء من حيث اللون والتكوين  والانشاء ؟

-هذا السوال يطرح على الدوام كلما نوقشت مسائل الفن التشكيلي،ولكن الاختلاف ياتي في الطرح حسب مايمتلكه الناقد من خلفية باصول الفن التشكيلي واسسه،وعليه فقد اصبح هذا الطرح عرفا بين النقاد والاجابة تاتي مضحكة ومبكية احيانا، فنحن لدينا مايكاد ان يكون اجماعا يقينا على انه من الممكن ان يكون هناك شاعر أعمى أو روائي أعمى والدلائل موجودة وما اكثرها،مثل عبدالله البردوني أو طه حسين،وهناك ايضا ملحنون ومطربون مصابون بعمى فيزياوي لكنهم احدثوا فرقا في تخصصهم ، في مقابل ذلك لن تجد رساما اعمى،إجابة على التساؤل في ان الفنان التشكيلي يقاد من الخارج،اي من خلال حاسة البصر الى دواخل ذاته الانسانية ومن ثم يعاود الكرة بعد التجربة من ذاته الى محيطه الانساني الاوسع.. إن الانفعالات ازاء احداث معينة وما يحيط به من اجواء والوان هذه الامور هي التي تستفزوتحرك وتشكل التحدي للفنان التشكيلي،وهنا نستذكر بيكاسو حين سئل عن الجورنيكا، لِمَ لمْ تلوّنها ؟ أجاب ببساطة شديدة ” المصائب لا تلوَّن أو لا لونَ لها ” ، واذا شئت إسمع قول محمود درويش ” علّمني لون الدم القاني أنّ اللون الاحمر أشرف الالوان” ، في النهايه لدي قناعة راسخة بأنْ لا يوجد شئ في الحياة ليس ورائه فكرة أو دافع،وإلاَّ لماذا يدفعني تشريف محمود دروويش مِن لون الصبغة وصولا الى استحضار الميول اليسارية في فكره وطروحاته،إن الفن التشكيلي بدون طرح افكار يكون مجرد براعة حرفية بعيدة عن دائرة الابداع .

 

الفنانون التشكيليون كلهم استمنائيون يمارسون الحياة الفعلية من خلال جمود اللوحة فهي إما مستطيلة أو مربّعة

*مالذي تنشده فنيا وأنت تُقدم على أنجاز تجربة فنية ؟

– يتوهم كثيرون ومنهم فنانون كبار بان التجربة الفنية التي تتبلور مع الوقت تتكون من الخط واللون والاسلوب. ماذكرناه ماهي إلاّ ادوات للولوج الى التجربه الفنية،وسأضرب لك مثال على ذلك، هناك الكثير مِمَن إستهجنوا تجربتي مع مفردة الثور المجنح الاشوري، وبالذات حين أظفت اليه يدين وحولته الى حيوان داجن على الرغم من كونه يمتلك جناحين كبيرين، فرسمته حاملا على ظهره قربة بيّاع السُّوس ويحمل بيده الطّاسة النحاسية اللمّاعة ويدور بأزقة الموصل القديمة مع اشعار المشاهد بأن هذا المخلوق يتعب ويتعرّق ويشعر بالجوع،وفي عمل آخر جعلته يبرك على الارض في إيوان بيت موصلي قديم يحتضن بين يديه آلة العود الشرقية مستغرقا بالعزف والغناء وامامه ابريق شاي على النار واجلست قبالته مجموعة من النِّسوة ينصتنَ إليه وهنَّ في  حالة من السكون،وكان ذلك محاولة مني لسحب المتلقي الى حالة من التماهي مع الثور المجنَّح فهو يمتلك اجنحة ضخمة(خيال)ولكنه لا يستطيع التحليق واتذكّر أن أحد اساتذة جامعة الموصل بعد ان شاهد العمل قال لي بالحرف الواحد “في اليوم الثاني لزيارتي للمعرض كنتُ ارى نصف اهل المدينه ثيران مجنّحة بما فيهم أنا ياحازم” ، قالها ذاك الاستاذ وهو يضحك . .انا ارى بأنَّ اي لوحة تحمل مضمونا متميزا ومشغولة بحرفية متقنة تلامس الحس الانساني وبالنتيجة تصبح ملكا لِمن يشاهدها ويتفاعل معها حتى لو لمْ يقتنيها ، بمعنى انها تنتقل بسلاسة كي تصبح تجربه المتلقي ذاته بل حتى انتَ يامروان حين رسمتك ذات مرة جعلتك تقود مظاهرة وخلفك جماهيير تسير متراصة وتحمل لافتات فارغة وكل تلك الجماهير تحمل ملامحك انت، فمروان هنا قائد متمرد،يقود تظاهرة من مئات المروانات، فانت كما عرفتك منذ زمن طويل انِّما تقود نفسك..الفنانون التشكيليون كلهم استمنائيون يمارسون الحياة الفعلية من خلال جمود اللوحة فهي اما مستطيلة او مربعة. إن التجربه هي التي نحياها من بدايتها الى نهايتها بكل ما تحمل من تفاصيل وتفرعات دقيقه وليست التي تجمد داخل اطار، وماأنشده أنا اشدُّ تواضعا من ذلك، فتجربتي تتلخص فيما يلي ..أنا لدي بعض الاجوبة ولكني ابحث لها عن أسئلة،اي عكس مايفعله الاخرون.

اتقبّلُ أنْ أُقَاد في كل مجالات الحياة حتى وإن لمْ أكن مُقتنعا بِمن يقودني ولكني أرفض رفضا قاطعا أن أُقاد في الفن.

* يبدو لي وكأنك تعيش في مناخ ذاتي من التمرد على المستوى الفني .بالشكل الذي يجعل التشابه بينك وبين المحيط العام بعيدا؟

– أنا ابعد الناس عن التمرّد،ودليلي على ذلك انني موظف حكومي منذ ما يقرب 25 عام ، من هنا يمكنك ان تكتشف بأن التمرد ليس متوفرا في نفسيتي وليس ترفاً ادّعيه،ولكن العيش في محيط اجتماعي يحمل صبغة متشابهة من الصفات والسلوكيات والمعايير التي تثير مالدى الانسان من غرائز بالتاكيد ستجعل المرء يبدو متمردا ومغايرا اذا كان رافضا لهذا العقل الجمعي المعوج في فهم الحياة،ففي المحيط الذي عشت فيه لا زالت كل المفاهيم الحياتيه المتعارف عليها تبدو معكوسة، فالغدر والجبن والمراوغة تعتبر رجولة والسرقة والرشوة والكذب تعتبر شطارة ومراقبة الاخرين وزلاتهم ونقاط ضعفهم تعتبر قوة شخصية،هنا في مثل هذا المحيط لابد ان تبدو متمردا اذا ماحاولت التملص أواعلنتَ الرفض صراحة، وفي محيط الفن التشكيلي يبدو الأمر أكثر إغراقا في النرجسية، فاذا مارسم احدهم بورتريت بشكل جيّد استرعى انتباه الاخرين، فانك ستجد على صفحات الفيس في اليوم التالي الكل يستعرض عضلاته في فن البورتريت،واذا مارسم احدهم حصانا بشكل جيد ستجد الجميع يصبحون ساسة للخيل، أمّا أنا فاقولها ببساطة شديدة ،أنا اتقبّل أن أُقَاد في كل مجالات الحياة حتى ولو لم أكن مقتنعا بمن يقودني ولكني أرفض رفضا قاطعا أن اقاد في الفن، ولذلك لا يستطيع احد أن يدّعي بانّهُ قد علمني فن الرسم، ومثال ذلك تجربتي مع الرائد العملاق الراحل فائق حسن ، فعندما كنت طالبا في معهد الفنون الجميلة بالموصل في ثمانينات القرن الماضي كنّا نسمع بأسم الفنان فائق حسن وكانَ مُهيمنا على الجيل باكمله،في حينها كنت طالبا بالمرحلة الثانية او الثالثة لا اتذكر بالضبط ، لكني اذكر ذات يوم ذهبتُ الى العاصمة بغداد ودخلت الى القاعة الخاصة بالفنان فائق حسن في كلية الفنون الجميلة ومن حسن حظي انه كان حاضراً وقد اجلس طلبته على شكل هلال وهم يرسمون موديل فتاة جالسة وخلفها قطعة قماش حمراء كبيرة استأذنت وقدمت اليه نفسي بلهجة هجينة وكنت حقيقة في حالة ارتباك،لاننا كنّا نسمع عن خشونته في التعامل، إلاّ انني تفاجأت ووجدته غاية في اللطف والتهذيب والتواضع،حينها سالني بلهجة بغدادية فاقعة” انتَ مِن اي كوكب جئت ياولدي” اجبته ، انا من معهد الفنون الجميله بالموصل ، عندها طلب مني الجلوس وبقيت في بغداد لمدة ثلاثة ايام هي الفترة التي استغرقتْ جلسات رسم وتلوين ذلك الموديل، وحين جاء موعد مغادرتي بغداد عبّرت عن شكري وتقديري الكبير له مستأذنا منه العودة الى الموصل فطلب مني التريّث ثم احضر لوحة صغيرة وفرشاة،وطلب مني ان اخططه ،ففعلت ذلك بكل بساطة ودون تردد ،وانهيت اللوحة بوقت قياسي، فنظر اليها مطوّلا ، ثم ضحك ضحكة مجلجلة وهو يقول”انتَ إمّا شخص مغرور أو مجنون ، وأنا انصحك ان تترك الدراسة بالمعهد وستصل الى ماتريد “، ثم غادرت عائدا الى الموصل،لكني لم استمع الى نصيحته،وبعد مرور كل هذه السنين ادركت كم كان مصيبا في تلك النصيحة.واحب هنا ان اؤكد على انني لست افضل من الآخرين ابدا ولا احب ذلك ولا ادّعيه،ولكني لا اشبههم بشيء.

*هل من جديد في الحركة التشكيلية العراقية ولايدخل في باب استنساخ تجارب عالمية ؟

-الجديد في الحركه التشكيلية العراقية اجده في هذه العودة الى القديم، واقصد بذلك الف باء الرسم.واقصد العودة الى البورتريت والصورة الشخصية وتسطيح المضامين،ويبدو وكأن لم يعد هناك ما نجرؤ على تسميته الاستنساخ من تجارب الاخرين بل احيانا سرقة علنية، والمقصود بذلك سرقة الاسلوب الفني،بنفس الوقت هذا لا يعني ان الجميع كذلك، بل هناك تجارب فنية كبيرة،ولها بصمات واضحة على التجربة التشكيلية العراقية والعربية واستطيع القول بأنها تضاهي اعمال فنانين عالميين إنْ لم يكونوا افضل منهم ،ولكني ارى ان الفن التشكيلي في العالم كله يبدو في حالة اشبه بالانحسار والنكوص،وربما اكون مخطئا في هذا الرأي ولكني لاأستطيع ان انكر بأن الفن التشكيلي لم يعد موضع ترحيب كما كان في السابق.

اللوحة عندي اقرب الى ديناميكية المشهد السينمائي

*اذا ما حاولتَ أن تمارس نقدا ذاتيا لتجربة حازم صالح العبدلي كيف ترسم ماحصل لديه من تحولات في الفهم ازاء تعامله مع اللوحة ؟

– انا من مواليد الستينيات ولطلما كنت عالقا في الوسط ،وفي اوساط الفن التشكيلي داخل مدينة الموصل كنت حلقة وصل ما بين الجيل الذي ولد في الخمسينيات والاجيال الشابة التي ولدت في السبعينات والثمانينات،وما من جديد إذا ماقلنا بان الجيل الذي ولد في السبعينيات والثمانينيات هو بداية ضعف او سقوط الفن التشكيلي في العراق، لانهما يرسمان فقط وعلاقتهما بالقراءة ضعيفة،لهذا لانجد لديهم توظيف للموروث الشعبي والتاريخي وهذا يعود الى غياب القراءة العميقة لحركة الحياة،هم مشغولون فقط في الرسم باعتباره حرفة وليس رؤية،وأنا أجده جيلا ناكرا للجميل ،لانه يستأسد على من يعلمه بمجرد أن يتمكن وبمجرد انتفاء الحاجة اليه، وليس هناك اي احترام او تقدير للصداقة الحقيقية،وهنا حديثنا يتعلق بالقيم..وفيما يتعلق بسلبياتي فهي كثيرة جدا على صعيد فن الرسم، ولاشك فإن المآخذ عليّ كثيرة ،منها مايقال عني باني لا أرسم مايرغب فيه الاخرون ولأُ الوّنُ كما يرغب الاخرون ، بل حتى يُقال بانّي لا أجيد فن الرسم أساساً وانيّ أُنشِّزُ في الطّروحات والمضامين،ومنها انّي ابالغ في استخدام ابسط التقنيات في طرح مضامين معقدة، ولكني اعود واكرر ،انا حلقة وسطى، والوسطية دائما ماتكون مستهدفة.ولست مصابا باسهال فني كما هي الحال لدى البعض،وعندما تسألني عن تقييمي الشخصي لتجربتي فأنا اسعى جاهدا ان احوّل اللوحة الى عمل يجعلها اقرب الى سرد القصص بداية ووسط ونهاية في صورة اقرب الى المشهد السينمائي ولذلك تجدني افضل السينما على الرسم لان فيها حركة،والحياة حركة، واللوحة مشهد متجمد وكثيرا ما استعين بتعليقات كتابية اسفل العمل او فيه، إمّا ان تكون موضِّحة للمضمون او ان تضيف اليه مفاتيح يستعين بها المتلقي لفهم العمل الآخر الذي لم يراه بعد ،شيء يشبه الوصايا التي تقترن بالابناء ويبدو اني سأضل عالقا في الوسط ولن يكون ذلك مربكا لي باي حال من الاحوال.

 

الرسم اكثر الفنون هشاشة ازاء الظروف التاريخية الصعبة .

 

*ثلاثة اعوام كنتَ فيها داخل مدينة الموصل اثناء سيطرة تنظيم الخلافة (داعش) كيف تصف لنا حياتك اليومية،وهل من مشروع فني سيولد عن هذه التجربة بكل مرارتها ؟

-إن خسارتي نتيجة هذه التجربة لا تقدر بثمن،فبسبب المداهمات والتفتيش اقدمتُ على حرق مايناهز 2500 الى 3000 تخطيطا للوحات تشكيلية هي نتاج العمر كله،ولكن هذه التجربه التي استمرت ثلاثة اعوام اثمرت في المقابل عملا روائيا مكونا من 450 صفحة من الحجم الكبير،والعمل عبارة عن قراءة لما حدث وسيحدث لاحقا،ومن ناحية فنية هي اقرب الى شكل اسطورة تجري احداثها في مدينة الموصل، وقد شكل العمل عبئا كبيرا علي لانني ومنذ ان انتهيت من كتابتها ابحث عن سبيل لطبعها ونشرها ،واذا ماعدنا الى الفن التشكيلي فان تأثير هذه السنوات الثلاث كان كبيرا جدا لان الرسم كان في نظر الدواعش من المحرّمات، فقد اغلقوا معهد فنون البنين والبنات وكذلك كلية الفنون الجميلة،وبذلك اجلسونا في بيوتنا لمدة ثلاثة اعوام وقطعت عنّا الرواتب، بنفس الوقت نحن منعنا ابناءنا من مواصلة الدراسة اثناء حكم الدواعش، ولو فهم اهل الموصل ان مقاومتهم السلبية هي التي هزمت هذا الفكر قبل ان تهزمه المعارك والجيوش لكانت بداية رائعة بعد هذه الحقبة المأساوية المريرة ولكني اشك في انهم فهموا ذلك فما زالت تشغلهم التفصيلات اليومية والتفرعات الجانبية وهذه امور لا تصنع حياة جديدة..فن الرسم هو اكثر الفنون هشاشه ازاءالظروف الصعبة والتغيرات التاريخية الكبيرة فهو بحاجة ماسة دوما الى حماة ومغذين بالمال والاستقرار والوقت،وهذه كلها لم تكن متوافرة ، يضاف الى ذلك انه قبل مجيئهم لم تكن قد تشكلت او تبلورت مانستطيع تسميته بمدرسه تشكيليه موصلية.

 

 

*حازم صالح خلف العبدلي ،مواليد 1963،دبلوم معهدالفنون الجميلة موصل 1987،بكالوريوس فنون جميله موصل 2002،عضو نقابة الفنانين العراقيين بغداد،عضوجمعية الفنانيين التشكيليين بغداد ،حاليا يعمل مدرسا في قسم الرسم بمعهدالفنون الجميلة للبنات في الموصل،ششارك في معظم المعارض الجماعية لنقابة الفنانين العراقيين وجمعية الفنانين التشكيليين .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *